تصاعدت حدة الجدل في لندن، مع خروج مئات المتظاهرين للاحتجاج على تصنيف حراك “فلسطين أكشن” كمنظمة محظورة، في مشهد يعكس اتساع دائرة الغضب الشعبي، إزاء السياسات الحكومية المتعلقة بحرية التعبير والتضامن مع القضية الفلسطينية.
وجاءت الاعتقالات الجماعية، التي طالت أكثر من 200 شخص، لتسلط الضوء على التوتر المتزايد بين السلطات الأمنية والمحتجين، خاصة مع مشاركة لافتة لكبار السن وناشطين من خلفيات متعددة، ويكشف هذا التطور عن أزمة مركبة تتداخل فيها الأبعاد القانونية والسياسية، في ظل تضارب واضح بين أحكام القضاء، الذي ألغى قرار الحظر، ومواقف الحكومة التي تواصل المضي في إجراءاتها.
احتجاجات ضد الشركات المتعاملة مع إسرائيل
وكان المئات قد شاركوا في احتجاج ضد تصنيف “فلسطين أكشن” منظمة محظورة، أغلبهم من المسنّين البريطانيّين، واعتقلت منهم شرطة لندن أكثر من 200 شخص، حملت بعضهم وجمعتهم في ناحية ثمّ نقلتهم بحافلات صغيرة إلى محطة الشرطة. حسب عرب 48..
وأعلنت الشرطة في العاصمة البريطانية لندن، السبت، اعتقالها أكثر من 200 شخص خلال احتجاج داعم لحراك “فلسطين أكشن”، المعروف بتنظيمه احتجاجات ضد الشركات المتعاملة مع إسرائيل.
شارك نحو 500 شخصًا في اعتصام في ساحة “ترافلغار” الشهيرة، احتجاجًا على تصنيف “فلسطين أكشن” منظمة محظورة، وفق وكالة الأناضول. ورفع المحتجّون لافتات حوت كتابات من قبيل “أنا ضد الإبادة الجماعية” و”أدعم فلسطين أكشن”.
وكانت شرطة لندن قد أعلنت سابقًا، أن فعاليات دعم حراك “فلسطين أكشن” تُعد غير قانونية، وأن المشاركين فيها سيتعرضون للتوقيف، قبل أن تتدخل لتفريق المحتجّين، الذين كان معظمهم من المسنّين البريطانيين.
هجوم على ستارمر
وقامت الشرطة بحمل المتظاهرين الجالسين واعتقالهم، ونقلهم إلى نقطة تجميع في أحد أطراف الساحة، حيث خضعوا للتفتيش قبل اقتيادهم إلى مراكز الشرطة بواسطة حافلات صغيرة. فيما حملت مجموعة ملصقًا بالحجم الحقيقي لرئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، كُتب عليه “أنا أدعم الإبادة الجماعية، وأعارض فلسطين أكشن”.
وتُعرف مجموعة “فلسطين أكشن” بتنظيمها احتجاجات تستهدف شركات تتعامل مع إسرائيل، حيث سبق أن نفذت في حزيران/ يونيو 2025 فعالية في قاعدة “برايز نورتون” الجوية البريطانية، اقتحم خلالها ناشطون القاعدة بعد قطع الأسلاك، ورشوا طلاءً أحمر على محركات طائرات عسكرية، ورفعوا العلم الفلسطيني.




