كسر النجم المغربي سعد لمجرد صمته عقب صدور الحكم القضائي الصادم بحقه من قبل المحاكم الفرنسية، ممتصاً تداعيات الإدانة بأسلوب برغماتي لافت عبر منصات التواصل الاجتماعي. وجاء تعليقه الأول بمثابة رسالة طمأنينة موجهة إلى قاعدته الجماهيرية العريضة، مؤكداً فيها أنه في طريقه للعودة إلى منزله واستئناف نشاطه الفني والتركيز الكامل على حفلاته المقبلة دون إبداء أي علامات انكسار. هذا الموقف أثار موجة عارمة من الجدل والتباين في ردود الأفعال بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بين من رأى في كلماته تماسكاً وشجاعة في مواجهة الأزمات الكبرى، ومن اعتبر المسلك تجاهلاً لطبيعة الإدانة الجنائية الثقيلة التي تلاحقه في الأروقة القضائية الأوروبية.
كواليس محكمة دراجينيان وغياب التوقيف الفوري
قضت محكمة دراجينيان الفرنسية بسجن الفنان المغربي لمدة خمس سنوات وإلزامه بدفع تعويض مالي للمدعية يقدر بثلاثين ألف يورو، إثر إدانته في القضية التي شغلت الرأي العام. وشهدت قاعة المحكمة لحظات درامية بالغة التأثر عقب النطق بالحكم، حيث انخرط لمجرد في نوبة بكاء شديدة قبل أن يواسي زوجته وعائلتها، غير أن النقطة القانونية الأبرز التي سمحت له بنشر رسالته التفاؤلية تمثلت في عدم إصدار المحكمة لمذكرة توقيف فورية بحقه. هذا الإجراء القانوني منحه هامشاً من الحرية المؤقتة بانتظار استكمال مراحل الاستئناف اللاحقة، وهو ما يفسر قدرته الفورية على الحديث عن العودة إلى المنزل والعمل ومواصلة مشاريعه الفنية القادمة رغم قسوة العقوبة الصادرة.
View this post on Instagram
جذور الأزمة التاريخية وتضارب الروايات بين الطرفين
تعود وقائع هذه القضية المعقدة إلى عام ألفين وثمانية عشر، حينما اتهمت نادلة فرنسية شابة النجم المغربي باقتيادها إلى غرفته الفندقية والاعتداء عليها جنسياً عقب تعارفهما في أحد الملاهي الليلية. وفي المقابل، تمسك لمجرد وفريقه الدفاعي طوال جلسات المحاكمة الطويلة بأن العلاقة تمت برضا الطرفين الكامل، مفنداً اتهامات الإكراه، إلا أن شهادة صديقة الضحية التي أكدت العثور عليها في حالة صدمة مشوبة بإصابات بدنية واضحة رجحت كفة الادعاء أمام هيئة المحكمة. وتظل هذه القضية فصلاً مثيراً من فصول التنازع بين النجومية والقانون، حيث يواجه لمجرد اليوم تحدي الحفاظ على إرثه الفني ومستقبله المهني الذي بات يترنح تحت وطأة الملاحقات القضائية الدولية المستمرة.




