كشف تقرير صحفي حديث، مفاجأة عن عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها عناصر حركة حماس في إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، وأكد التقرير أنه كان هناك تحذيراً استخبارياً قبل يوم من هجوم “حماس” إلا أن الجيش الإسرائيلي تجاهله تماما.
معلومات استخباراتية بالعملية
وأكد التقرير الذي نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” نقلا عن هيئة البث العام الإسرائيلية” كان، أن إسرائيل جمعت معلومات استخبارية قبل أقل من 24 ساعة على الهجوم الذي شنَّته حركة “حماس”، وأن الحركة كانت تخطِّط لعمل ما في صباح اليوم التالي.
وذكر التقرير: تبين أن هناك عملية جمع استخباراتية نُفِّذت باستخدام طائرات مُسيَّرة فوق قطاع غزة، وركَّزت على عناصر “حماس” الذين كانوا يتولون حراسة نفق كانت إسرائيل تعتقد أن الأسير أفيرا منغستو محتجز فيه.
وتابع التقرير: كان منغستو الذي يعاني من مرض نفسي، وقد دخل قطاع غزة من تلقاء نفسه عام 2014، قبل أن تعتقله الحركة وتحتجزه، وأُفرج عنه في إطار اتفاق لوقف إطلاق النار في فبراير/ شباط من العام الجاري.
تجاهل المنطقة الجنوبية
وأشار التقرير إلى أن إحدى المعلومات التي جُمعت خلال تلك العملية بالطائرات المُسيَّرة، ورغم عدم وضوحها، أثارت إشارة تحذير، فتم تمريرها إلى قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، وتبين أن قيادة المنطقة الجنوبية قللت من أهمية هذه المعلومة، واعتبرتها على الأرجح مؤشراً إلى تدريب تجريه “حماس” وليس إلى هجوم وشيك.
وأشار التقرير إلى أن عملية السادس من أكتوبر/ تشرين الأول، لا تظهر في سجلات الجيش الإسرائيلي، كما لم يُشر إليها في التحقيقات التي أُجريت بشأن الأحداث التي سبقت الهجوم الواسع اللاحق أو رافقته، لافتة إلى أن سبب إغفالها لا يزال غير واضح.
جدير بالذكر أن هيئة البث الإسرائيلية، كانت قد كشفت في وقت سابق من الشهر الحالي بهذه العملية الاستخبارية، ولكنها نُسبت حينها إلى مصدر مطَّلع قوله إنها لم تسفر عن اختراق استخباري يتعلق بمنغستو، ولا عن أي مؤشر على هجوم وشيك من جانب “حماس”.
التحقيق في الإخفاقات
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، قد قرر تعيين لجنة من الخبراء للتحقيق في إخفاقات الجيش في التعامل مع التقارير الاستخبارية التي وردت منذ عام 2018، والتي أكدت نية “حماس” شن هجوم واسع النطاق ضد إسرائيل، وهي مسألة لم تُدرج ضمن التحقيقات الأولية التي أجراها الجيش بشأن هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وجاء هذا القرار عقب مراجعة أجراها فريق آخر من الضباط الكبار السابقين لتحقيقات الجيش الداخلية بشأن إخفاقات السابع من أكتوبر، حيث خلص الفريق إلى أن كثيراً من هذه التحقيقات كانت غير كافية.
كما أشار إلى ملفات عدة لم يتم التحقيق فيها إطلاقاً، وفي مقدمتها التقارير الاستخبارية المتعلقة بخطة «حماس» للهجوم التي كانت تحمل في الجيش الاسم الرمزي “أسوار أريحا”.
مفاجأة كبيرة للجيش
يذكر أن الهجوم الذي نفذته حركة “حماس” في السابع من أكتوبر 2023، والمعروف باسم عملية “طوفان الأقصى”، شكل مفاجأة كبيرة للجيش الإسرائيلي، فبالرغم من تراكم تقارير استخباراتية منذ سنوات، لم تتم معالجة بعض التحذيرات المبكرة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول كفاءة أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وإجراءاتها في التعامل مع المعلومات الميدانية الحساسة.
ووفق مصادر صحفية، فكانت هناك إشارات تحذيرية مهمة قبل أقل من 24 ساعة من الهجوم، جمعتها الطائرات المُسيَّرة وعمليات المراقبة على عناصر “حماس”، إلا أن هذه التحذيرات لم تُعامل بجدية من قبل قيادة المنطقة الجنوبية، التي اعتبرتها على الأغلب مؤشرات تدريبية، وليس تهديدًا وشيكًا.
ودفع هذا التراخي في التعامل مع المعلومات إلى فشل استباقي في منع الهجوم أو الحد من أضراره.






