شهدت قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تطورًا جديدًا، بعدما وافق قاضي المحكمة العسكرية في لبنان، العميد وسيم فياض، على طلب إخلاء سبيله، وذلك عقب الطلب الذي تقدمت به محاميته، الدكتورة أماتا مبارك، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار نظر القضية أمام المحكمة العسكرية.

المحاكمة مستمرة وسط تطورات قانونية
يأتي قرار إخلاء السبيل بينما تواصل المحكمة العسكرية الاستماع إلى شهادات الشهود في القضية المرتبطة بأحداث معركة عبرا التي وقعت عام 2013، والتي وُجهت فيها اتهامات إلى فضل شاكر بالانضمام إلى جماعة الشيخ أحمد الأسير والمشاركة في القتال ضد الجيش اللبناني.

وتشير التطورات الأخيرة في القضية إلى تقدم في مسارها القانوني، في ظل استمرار جلسات المحاكمة واستكمال سماع الشهادات.
التقرير الطبي كان ضمن أسباب القرار
واستند قرار إخلاء السبيل أيضًا إلى التقرير الطبي المقدم للمحكمة، والذي أوضح تعرض الفنان اللبناني لوعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري في بيروت، حيث خضع للملاحظة الطبية لمدة 48 ساعة.

وأوضح التقرير أنه يعاني من ارتفاع في مستوى السكر بالدم، وضعف في الرؤية، بالإضافة إلى انسداد في بعض شرايين القلب، وهو ما يتطلب متابعة طبية مستمرة وفقًا لما عرضه فريق الدفاع.

شهادات ضباط سابقين تدعم موقفه
خلال جلسات المحكمة، أدلى عدد من الضباط المتقاعدين في الجيش اللبناني بشهاداتهم، مؤكدين أنهم لا يمتلكون أدلة تثبت مشاركة فضل شاكر في أحداث معركة عبرا.
كما أوضح الشهود أن فريق الحماية المرافق له كان مخصصًا لحمايته الشخصية وليس للمشاركة في أي أعمال قتالية، مؤكدين كذلك عدم وجود أدلة تثبت قيامه بتمويل أو دعم جماعة أحمد الأسير ماديًا أو لوجستيًا.

تفاصيل جديدة بشأن فيديو أثار الجدل
وتضمنت الشهادات أيضًا إفادة تفيد بأن الفيديو المتداول للفنان، المعروف إعلاميًا، جرى تصويره قبل اندلاع أحداث معركة عبرا بعدة أيام، ولم يكن مرتبطًا بمجريات تلك الأحداث، وفق ما ورد في إفادات الشهود أمام المحكمة.
كما أكد فضل شاكر خلال جلسات المحاكمة أنه كان قد أبلغ قيادة الجيش اللبناني برغبته في تسوية أوضاعه القانونية وأوضاع فريق حمايته، مشيرًا إلى تعرض منزله للحرق والسرقة، إضافة إلى تلقيه تهديدات دفعته إلى القلق على سلامته وسلامة أسرته.

براءة سابقة في قضية أخرى
ويأتي هذا التطور بعد صدور حكم سابق ببراءة فضل شاكر في قضية اتهامه بمحاولة قتل الشيخ هلال حمود، حيث قضت المحكمة بعدم كفاية الأدلة لإدانته، عقب الاستماع إلى شهود الإثبات والنفي خلال جلسات المحاكمة، وهو ما اعتُبر آنذاك تطورًا مهمًا في مسار ملفاته القضائية.







