في تطور لافت على صعيد العلاقات السورية – اللبنانية، أعلن وزير الخارجية السوري، الدكتور أسعد الشيباني، عن التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام يهدف إلى إنهاء معاناة السوريين الموقوفين في لبنان، لا سيما في سجن رومية.
جاء إعلان الشيباني، أمس، في منشور على حسابه الرسمي على منصة “إكس”، عقب لقاء جمعه بسلام في العاصمة اللبنانية بيروت. وقال الوزير: «ناقشنا ضرورة التسريع في إنهاء معاناة السوريين الموقوفين في سجن رومية، وقد اتفقنا على بعض الخطوات العملية بهذا الخصوص»، وأضاف: «نؤكد في الحكومة السورية حرصنا الكامل على إنهاء هذا الملف في أقرب وقت ممكن».
تصريحات رسمية
ولم يصدر بعد بيان تفصيلي من الحكومة اللبنانية، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن رئيس الوزراء نواف سلام أبدى “تجاوباً جدياً” مع المطالب السورية، وأعرب عن استعداد حكومته للتعاون مع دمشق على أساس “احترام السيادة وحفظ حقوق الإنسان”.
وأكد الشيباني أن الملف لا يزال “يحمل تداعيات الحرب التي مرت بها سوريا”، ما يتطلب “مزيداً من التنسيق لضمان إنهاء هذه المعاناة بطريقة تحفظ كرامة الإنسان السوري وتراعي القوانين اللبنانية”.
آخر الإجراءات المتخذة
وفق مصادر مقربة من الوفدين، شملت الإجراءات الأولية المتفق عليها تشكيل لجنة مشتركة سورية – لبنانية لمتابعة أوضاع الموقوفين، وتسريع إجراءات التحقيق والمحاكمات للموقوفين غير المدانين، وكذلك إعادة تقييم ملفات الموقوفين تمهيداً لترحيل من تنتهي قضاياهم، بجانب تسهيل وصول المنظمات الحقوقية للإشراف على ظروف التوقيف.
ويعاني مئات السوريين من ظروف احتجاز صعبة في سجن رومية، أكبر سجون لبنان، وسط تأخير في الإجراءات القضائية وتعقيدات قانونية ناجمة عن النزوح السوري منذ اندلاع الحرب في 2011. وقد واجه هذا الملف انتقادات متكررة من منظمات حقوقية تطالب بحله الإنساني والقانوني.
الاتفاق الأخير
ويعكس الاتفاق الأخير تحركاً سياسياً نادراً في الاتجاه الصحيح، ويبعث الأمل لعائلات الموقوفين، في انتظار أن تتحول التعهدات إلى واقع ملموس في القريب العاجل.






