كشفت وسائل إعلامية خلال الساعات الأخيرة، عن إطلاق فرنسا مبادرة من شأنها إنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة، وعودة الهدوء إلى القطاع من جديد.
تفاصيل المقترح الفرنسي
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن فرنسا قدمت مقترحاً لإنهاء الحرب على قطاع غزة، واعتراف عدة دول بالدولة الفلسطينية مع إعفاء تل أبيب من ذلك.
ووفقًا لصحيفة «هآرتس» العبرية، فتسعى باريس إلى الترويج لـ«اتفاق شامل» يتضمن تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية مقابل إنهاء الحرب، وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة.
وذكرت الخطة: «لن يكون مطلوباً من إسرائيل أن تدعم صراحة قيام دولة فلسطينية، بل يكفي الإشارة إليها بعبارات مبهمة، متوقعةً أن “يتضمن الاتفاق إنشاء آلية تسمح لتل أبيب بمواصلة الضربات في غزة في حال لزم الأمر، وذلك على غرار آلية مراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، والتي تقودها الولايات المتحدة وتدعمها فرنسا».
تعليق إسرائيل
وفي حين علقت «هآرتس»، مؤكدة أن الخطة تسمح لإسرائيل بتجنب الاعتراف صراحة بالدولة الفلسطينية.
وعلق مستشار الرئيس الفرنسي للسلام في الشرق الأوسط، عوفر برونشتين، قائلًا: إن الرأي العام العربي والغربي صارم للغاية مع إسرائيل، لن تعترف أي دولة عربية بإسرائيل دون أن تعترف إسرائيل بدولة فلسطينية، موضحًا أن إعلان الدولة الفلسطينية يتماشى مع مصالح إسرائيل العليا ويهدف إلى إيجاد حل دائم لإنهاء الصراع.
وكان برونشتين قال لـ«هآرتس»، إن الاتصال الذي جرى الثلاثاء، بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جرى بروح إيجابية، على الرغم من دعم الرئيس الفرنسي الواضح لقيام دولة فلسطينية، ومعارضة نتنياهو الشديدة لها.
أما المبادرة الفرنسية، فتشمل إنهاء الحرب على غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من القطاع، وكذلك إنشاء آلية جديدة تتيح لإسرائيل معاودة استهداف غزة متى شاءت (مثل الآلية المعتمدة جنوبي لبنان).
لذلك، أكد «ماكرون» أمله بأن تفضي الساعات المقبلة إلى قرار بإيصال المساعدات إلى المدنيين في قطاع غزة “في أسرع وقتٍ ممكن” وإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين.
اعتراف ماكرون
كان «ماكرون» قد أكد أن بلاده قد تعترف بدولة فلسطينية في يونيو، مضيفاً أن بعض دول الشرق الأوسط قد تعترف بدورها بإسرائيل، التي ندد وزير خارجيتها جدعون ساعر بهذه التصريحات، فيما رحبت فلسطين بالموقف الفرنسي، وهو ما استدعى هجوم نتنياهو وابنه عليه، وكتب رئيس وزراء الاحتلا على منصة «إكس»: «أنا أحب ابني يائير، إنه صهيوني حقيقي يهتم بمستقبل إسرائيل، وكما هو حال أي مواطن، يحق له أن يعبر عن رأيه الشخصي، حتى وإن لم يكن أسلوب رده على تغريدة الرئيس ماكرون، الذي دعا إلى إقامة دولة فلسطينية، مقبولاً بالنسبة لي».
وتابع: «الرئيس ماكرون مخطئ تماماً عندما يواصل الترويج لفكرة الدولة الفلسطينية في قلب وطننا، وهي لا تسعى إلا لتدمير دولة إسرائيل، ولن نعرّض وجودنا للخطر بسبب أوهام منفصلة عن الواقع، ولن نقبل دروساً أخلاقية بشأن إقامة دولة فلسطينية، ممن يعارض منح الاستقلال لكورسيكا، وكاليدونيا الجديدة، وجويانا الفرنسية، وغيرها من الأقاليم التي لا يشكل استقلالها أي خطر على فرنسا»، لتأتي اليوم المبادرة الفرنسية بشأن الحرب على غزة والتي من المقرر أن ترد عليها إسرائيل خلال الساعات المقبلة.






