تصاعدت حدة الانتقادات داخل الأوساط الإعلامية والسياسية الإسرائيلية، ضد سياسيات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط تساؤلات متزايدة حول نتائج هذه المواجهة وتكلفتها الاستراتيجية، وفي هذا السياق، يبرز مقال الكاتب في صحيفة هآرتس جدعون ليفي في صحيفة هآرتس، الذي وجه فيه هجومًا لاذعًا نتنياهو، معتبرًا أن الحرب تمثل واحدة من أبرز إخفاقاته السياسية والعسكرية.
اتهامات لنتنياهو بالفشل وتدمير الاقتصاد الإسرائيلي
كان لنتنياهو العديد من المتواطئين في الفشل السابق، أما في هذا الأخير فهو الوحيد، بلا استثناء، الذي يتحمل اللوم، إذا كان عمل حياته -وهو كذلك- هو الصراع مع إيران، فإن هذه الحرب هي الفشل الأكبر في حياته، فضلا عن أن إسرائيل تخرج من حرب إيران مثخنة بالجروح أكثر مما تبدو عليه، وأضعف وأكثر عزلة مما كانت عليه قبلها، بينما تخرج إيران مهزومة لكنها أقوى، وهذا هو بالضبط ما يبدو عليه فشل عمل العمر. حسب جدعون ليفي.
واعتبر الكاتب الإسرائيلي، أن نتنياهو الذي قاد إسرائيل إلى هذه الحرب، والذي أُجبر على إنهائها دون أن يُستشار، وهو الذي ظن أن هذه الحرب ستخلد اسمه في كتب التاريخ كمخلص، أصبح هو الرجل الذي يتحمل المسؤولية الكاملة والوحيدة عن فشلها. مشيرًا إلى أن ثمن فشل نتنياهو في الوصول إلى أي من أهداف الحرب كان باهظًا وهو شهر ونصف من الفظائع التي تعرّض لها عشرة ملايين إسرائيلي، ودمار اقتصاديّ ومعاناة شديدة، وضياع عام دراسيّ آخر، بل حتى ما تبقّى من سلامة العقل، وتزايد عزلة البلاد دوليا.
استخبارات شبه معدومة
وأوضح “ليفي” أن نتنياهو ليس المتهم الوحيد في فشل 7 أكتوبر، فإلى جانبه، وتحت إمرته، كان هناك جيش فاشل وأجهزة استخبارات شبه معدومة، وسياسة عرقلة لأي عملية سياسية تحظى بتأييد الأغلبية، بما في ذلك المعارضة، وحصار وحشي لم يبدأه نتنياهو، وحتى في حرب الانتقام المجنونة التي شنتها إسرائيل على غزة عقب 7 أكتوبر، لم يكن نتنياهو هو المتهم الوحيد. حسب الجزيرة.
وأشار الإبادة الجماعية لها جذور عديدة، ونتنياهو هو أولها، لكنه ليس الوحيد، وسيحاسب التاريخ، وربما العالم أجمع، الجميع أي قادة الجيش، وطياري القوات الجوية، والجنود، وعملاء جهاز الأمن العام (الشاباك)، ومدمري غزة، وقاتلي الأطفال والرضع، وجزاري الأطباء والصحفيين، ووسائل الإعلام الإسرائيلية المتعاونة، وجميع المتواطئين الآخرين في جرائم غزة التي لا غفران لها، ولن يكون هناك غفران حسب قوله.
إسرائيل تعيش في وضع صادم
كما هاجم ليفي المعارضة الإسرائيلية قائلا “أولئك الذين هللوا للحرب منذ البداية، وجميع من حملوا الشعلة ومن على شاكلتهم، والذين لم يجرؤوا على قول كلمة عن مجرد خوض الحرب، والذين اصطفوا صفًّا واحدًا لتبريرها وحرموا أنفسهم من أي حق في انتقادها والآن هم صامتون.
واختتم ليفي مقاله بالواقع الصادم التي تعيشه إسرائيل تحت قيادة نتنياهو، وقال إنه لولا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لكان نتنياهو قد واصل مسيرته نحو فشلٍ أكبر في إيران، مثل ما حاول فعله في غزة حتى أوقفه ترمب، وكما يتوق لفعله الآن في لبنان وهو في طريقه نحو فشلٍ آخر.




