يواجه الملايين من مستخدمي هواتف “سامسونغ غالاكسي” حول العالم تحدياً أمنياً جديداً واختراق يهدد ملايين الهواتف قد يكون الأكثر خطورة منذ مطلع عام 2026، وذلك بعد الكشف عن ثغرة برمجية في معالجات “إكسينوس” (Exynos) تفتح الأبواب أمام المهاجمين لتعطيل الأجهزة عن بُعد. وتكمن الخطورة الحقيقية في هذه الثغرة، المعروفة تقنياً بالرمز “CVE-2025-62817″، في أنها لا تتطلب أي تفاعل من قِبل المستخدم؛ فلا حاجة للضغط على رابط مشبوه أو تحميل ملف مفخخ، بل يكفي أن يكون الهاتف متصلاً بالشبكة ليصبح عرضة للاستهداف الصامت.
وتشير التقارير الفنية الدقيقة الصادرة عن مراكز الأبحاث الأمنية إلى أن الخلل يكمن في “البرمجيات الثابتة” للمعالج، وتحديداً في طريقة معالجة بروتوكولات الشبكة، حيث يفشل النظام في التحقق من صحة البيانات الواردة نتيجة خطأ برمجياً يؤدي إلى انهيار الجهاز فور تلقيه حزماً بيانات خبيثة. هذا النوع من الهجمات “صفرية التفاعل” يرفع مستوى التأهب الأمني إلى أقصى درجاته، خاصة وأن المعالجات المتأثرة تنتشر بكثافة في أسواق الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا، مما يجعل منطقتنا العربية في قلب العاصفة التقنية الحالية.

ولا تقتصر المخاوف على الجانب التقني الصرف، بل تمتد لتشمل فئات واسعة من الهواتف الأكثر مبيعاً، وعلى رأسها أجهزة الفئة المتوسطة مثل “Samsung Galaxy A53 5G” و”A33 5G” و”M53 5G”، وهي الأجهزة التي تعتمد بشكل أساسي على معالج “Exynos 1280”. وفي المقابل، يبدو أن مستخدمي النسخ التي تعمل بمعالجات “سناب دراغون” (Snapdragon) في مأمن من هذا التهديد، مما يعيد الجدل القديم حول تباين مستويات الأمان والأداء بين إصدارات المعالجات المختلفة داخل الشركة الواحدة، ويضع “سامسونغ” أمام تساؤلات صعبة حول معايير التحقق البرمجي في معالجاتها الخاصة.
وما يزيد من قلق الخبراء هو أن هذه الثغرة تعد الثالثة من نوعها التي تضرب معالجات “إكسينوس” في غضون الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، وهو ما يشير إلى نمط متكرر من الثغرات قد يستنزف ثقة المستخدمين. وحتى يتم الإعلان عن حل نهائي وسد هذا الخلل بشكل رسمي، تظل النصيحة الذهبية للمستخدمين هي المسارعة بتثبيت أي تحديثات أمنية تصل إلى أجهزتهم فوراً، ومتابعة القنوات الرسمية للشركة للوقوف على آخر المستجدات. كما يمكن للمستخدمين التحقق من نوع المعالج في هواتفهم عبر الدخول إلى إعدادات النظام ومعلومات البرنامج، حيث أن أرقام الطراز المنتهية بحرفي “B” أو “N” غالباً ما تكون هي المعنية بهذا التهديد الأمني المقلق.




