يُعتبر ارتعاش اليد من الأعراض التي قد تثير القلق لدى الكثيرين، خاصة إذا بدأ بشكل مفاجئ أو تكرر بلا سبب واضح. يظهر هذا الارتعاش على شكل اهتزاز خفيف أو متوسط في اليد أو الأصابع، ويُعد من الأمور المحيرة نظرًا لتعدد أسبابه. ففي بعض الأحيان، يكون نتيجة طبيعية لحالة مؤقتة مثل التوتر والقلق أو الإجهاد الجسدي، بينما في حالات أخرى قد يكون مؤشرًا على اضطراب عصبي أو مشكلة صحية مزمنة تحتاج إلى علاج.
ارتعاش اليد وأسبابها المختلفة
وفقًا لتقرير نشره موقع “Mayo Clinic”، هناك عدة أنواع من ارتعاش اليد، لكل منها خصائصه وأسبابه:
الارتعاش الأساسي: يُعد أكثر الأنواع انتشارًا، وغالبًا ما يكون نتيجة عامل وراثي.
الارتعاش الفسيولوجي: هو ارتعاش طبيعي بسيط لا يُلاحظ إلا في حالات العصبية، التوتر، أو الإرهاق الشديد.
ارتعاش اليد المرتبط بمرض باركنسون: عادةً ما يظهر أثناء الراحة ويزداد مع التقدم في السن.
الارتعاش الثانوي: يكون ناتجًا عن حالات طبية معينة أو يحدث كتأثير جانبي لبعض الأدوية.
يُشير موقع “WebMD” إلى أن أسباب ارتعاش اليدين تتنوع بين العصبية وغير العصبية:
1. أسباب ارتعاش اليد العصبية:
الارتعاش الأساسي: اضطراب عصبي مزمن غالبًا ما يكون وراثيًا ويزداد مع التقدم في السن. لا يرتبط بأي أمراض دماغية، وعادةً يظهر أولًا في اليدين، ثم ينتقل إلى الرأس أو مناطق أخرى.
مرض باركنسون: يسبب تلفًا في خلايا الدماغ المسؤولة عن التحكم في الحركة. عادةً يظهر الارتعاش في يد واحدة، خصوصًا أثناء الراحة، ويبدأ المرض تدريجيًا ويصاحبه أعراض أخرى مثل تصلب العضلات أو اضطراب التوازن.
التصلب المتعدد (MS): مرض مناعي ذاتي يؤثر على الجهاز العصبي المركزي. قد يسبب ارتعاش اليد نتيجة لتأثر المخيخ، الجزء المسؤول عن التنسيق الحركي، وقد يكون الارتعاش في MS مفاجئًا ويصعب التحكم فيه.
2. أسباب غير عصبية لارتعاش اليد:
التوتر والقلق: يُعد التوتر من الأسباب المؤقتة الشائعة، حيث يفرز الجسم الأدرينالين أثناء نوبات القلق، مما يؤدي إلى ارتعاش مؤقت في اليدين. غالبًا ما يؤدي العلاج النفسي إلى اختفاء الأعراض.
الإفراط في الكافيين: يُحفز الكافيين الموجود في القهوة ومشروبات الطاقة الجهاز العصبي، مما قد يؤدي إلى رجفة في اليدين، خاصة عند الأشخاص الحساسين له. يُنصح بتقليل الكافيين إلى أقل من 400 ملليجرام يوميًا لتقليل الأعراض.
نقص السكر في الدم: عادةً ما يسبب انخفاض مستوى السكر في الدم ارتعاشًا مصحوبًا بالتعرق والتشوش الذهني. تناول وجبة خفيفة تحتوي على الكربوهيدرات السريعة مثل عصير الفواكه يساعد في تخفيف الأعراض سريعًا.
3. أسباب ناتجة عن الأدوية:
بعض الأدوية قد تسبب الارتعاش كأثر جانبي، ومنها أدوية الربو، مضادات الاكتئاب، وأدوية الصرع. يُنصح بمراجعة الطبيب فور ملاحظة أي أعراض جديدة بعد بدء دواء معين
متى يجب مراجعة الطبيب؟ وكيف يتم التشخيص والعلاج؟
يُنصح بزيارة الطبيب إذا كان ارتعاش اليد مفاجئًا، أو تزايد بشكل ملحوظ، أو يؤثر على الأنشطة اليومية مثل الكتابة أو تناول الطعام. كذلك، يجب استشارة الطبيب إذا كان الارتعاش مصحوبًا بأعراض أخرى مثل التصلب العضلي، الضعف العام، فقدان الاتزان، أو عندما يظهر أثناء الراحة ولا يزول مع تقليل التوتر أو الكافيين.
يقوم الطبيب بالتشخيص من خلال مراجعة التاريخ الدوائي والوراثي للمريض، إجراء الفحص البدني والعصبي، وقد يلجأ إلى التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية، بالإضافة إلى اختبارات الدم للتأكد من مشاكل الغدة الدرقية أو نقص الفيتامينات.
وفقًا لموقع “Health Line”، يعتمد العلاج على السبب المؤدي للارتعاش:
إذا كانت بسبب التوتر: يتم العلاج عن طريق تمارين الاسترخاء والعلاج السلوكي.
مرض باركنسون: يُعالج باستخدام أدوية مثل ليفودوبا.
الارتعاش الأساسي: يُعالج من خلال أدوية مثل أدوية الصرع.
في الحالات الشديدة: يُوصى بالجراحة مثل التحفيز العميق للدماغ.
في حالة التسمم الدوائي: يتم العلاج من خلال إيقاف أو تعديل الدواء المسبب.







