تأتي تصريحات رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني لصحيفة “الشرق الأوسط” لتؤكد حسم الحكومة اليمنية موقفها الإستراتيجي برفض تحويل أراضيها وموانئها إلى ساحة لمشاريع عابرة للحدود تخدم التمدد الحوثي-الإيراني. وتضع هذه الموازنة إطاراً جديداً لخطاب الشرعية الموجه للداخل والإقليم والمجتمع الدولي، مرتكزة على الشراكة الأمنية والاقتصادية مع المملكة العربية السعودية.
رفض الابتزاز وتغيير معادلة الدعم الدولي
مواجهة التصعيد الميداني: شدد الزنداني على أن التصعيد الحوثي الأخير لا يستهدف القواعد العسكرية فحسب، بل يمتد لضرب مقومات الحياة والاقتصاد الوطني، محذراً من محاولات رهن الممرات البحرية لأجندات خارجية.
إعادة تعريف العون الخارجي: حسم رئيس الوزراء طبيعة المطلوبة دولياً؛ بتبني معادلة قائمة على “تمكين اليمنيين بدلاً من القتال نيابة عنهم”، من خلال دعم بناء قدرات المؤسسات الوطنية لاستعادة الدولة وإعادة فرض السيادة.

الشراكة مع الرياض والبعد الدولي لميناء المخا
عمق التحالف مع السعودية: ينطوي التنسيق اليمني-السعودي على شراكة استراتيجية تجاوزت حدود التعاطي مع التهديدات العسكرية الطارئة، لتستند إلى وحدة المصير واعتبار الرياض استقرار اليمن جزءاً جوهرياً من أمنها القومي.
ميناء المخا كشريان دولي: رفعت الحكومة اليمنية من القيمة الجيواقتصادية لميناء المخا، بالتعامل معه كجزء من منظومة ملاحية واقتصادية عالمية؛ حيث يترتب على استهدافه تداعيات تتعدى الحدود المحلية وتضع حماية المنشآت البحرية في خانة المسؤولية الدولية المباشرة.
تعكس مواقف الزنداني رغبة يمنية في الانتقال من إدارة الأزمات الميدانية إلى ممارسة الضغط الدبلوماسي؛ عبر ربط الاستقرار المحلي بأمن التجارة العالمية، والمراهنة على تحالف استراتيجي صلب مع الرياض لتأمين الممرات المائية وتقويض قدرة الفصائل على ابتزاز الدولة.






