تعتزم المملكة العربية السعودية سداد ديون سوريا المتأخرة لدى البنك الدولي، والتي تُقدّر بحوالي 15 مليون دولار. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين دمشق من الحصول على منح ومساعدات دولية ضرورية لإعادة إعمار البلاد ودعم القطاع العام المتعثر.
حجم الديون وأهميتها
تبلغ ديون سوريا المستحقة للبنك الدولي نحو 15 مليون دولار، وهو مبلغ صغير نسبيًا، لكنه يُعدّ عائقًا أمام حصول سوريا على أي تمويل أو منح إضافية من المؤسسات الدولية. وقد فشلت محاولات سابقة لسداد هذه الديون باستخدام أصول سورية مجمدة في الخارج، بسبب تعقيدات قانونية وقيود مالية .
الدوافع السعودية
تأتي هذه المبادرة السعودية في إطار تحركات إقليمية لإعادة دمج سوريا في النظام العربي، خاصة بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد وتشكيل حكومة انتقالية. وتمثل هذه الخطوة أول دعم مالي سعودي معلن لسوريا منذ سنوات، وقد تُفسّر على أنها محاولة لتعزيز الاستقرار في المنطقة، وتوسيع النفوذ السعودي في ملفات إعادة الإعمار، خاصة في ظل تراجع الدور الإيراني والروسي في سوريا .
التحديات والآفاق
رغم أهمية هذه الخطوة، إلا أن التحديات تبقى قائمة، خاصة في ظل استمرار العقوبات الدولية على سوريا، وتردي الوضع الاقتصادي. ومع ذلك، فإن سداد هذه الديون قد يفتح الباب أمام تدفق المساعدات الدولية، ويساهم في تحسين الأوضاع المعيشية للسوريين، ويدعم جهود الاستقرار في البلاد.
في الختام، تُعتبر المبادرة السعودية خطوة إيجابية نحو دعم سوريا في مرحلة ما بعد النزاع، وقد تمهد الطريق لمزيد من التعاون الإقليمي والدولي لإعادة بناء البلاد وتحقيق الاستقرار فيها.






