يتوجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء، إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يعقد هذا العام تحت شعار «روح الحوار»، وسط أجواء إقليمية متوترة تتطلب إعادة ضبط أولويات التحالفات والمصالح.
مناقشة ملف سد النهضة
يأتي حضور السيسي في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية على ملفات عدة في المنطقة، لا سيما ملف سد النهضة، والأوضاع في قطاع غزة، والتوترات في شرق المتوسط، إلى جانب تداعيات الصراع في أوكرانيا وتأثيره على الأمن الغذائي والطاقة عالميًا.
من جانبه، أوضح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، أن جدول أعمال المنتدى يتضمن سلسلة فعاليات يشارك فيها قادة دول ورؤساء منظمات دولية وإقليمية، إلى جانب ممثلين عن كبرى مؤسسات القطاع الخاص، في إطار محاولة لدفع مسارات الازدهار العالمي عبر التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.
وتتجه الأنظار في دافوس إلى كيفية تفعيل دور مصر في الاستثمار والتنمية، خصوصًا في ظل السعي المصري لتعزيز موقعها كـ«بوابة للاستثمار» في أفريقيا والشرق الأوسط، وتحويل التحديات الاقتصادية إلى فرص نمو.
ماذا يعني اللقاء للمنطقة؟
الأكثر لفتًا للانتباه هو إعلان الرئاسة المصرية عن لقاء مرتقب بين السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترمب على هامش المنتدى، للتباحث حول آخر المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس، إذ تحاول واشنطن إعادة ترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط، بينما تسعى القاهرة لتثبيت دورها كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، سواء عبر الوساطة أو دعم مسارات الحل السياسي في الأزمات المتصاعدة.
ولم يحدد البيان الرسمي تفاصيل محددة حول محاور اللقاء، لكنه أكد أن النقاش سيشمل مصلحة البلدين وتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، وكذلك تثبيت دور مصر في مسارات السلام الإقليمية، خصوصًا في غزة وملف الأمن في سيناء، وتأمين دعم أمريكي لجهود التنمية والاستثمار في مصر، في ظل التحديات الاقتصادية المحلية، وتنسيق المواقف حول ملفات إقليمية شائكة مثل ليبيا، وملف المياه والسد الإثيوبي.
كما يركز اللقاء على تأكيد أهمية الاستقرار في شرق المتوسط باعتباره محورًا استراتيجيًا للاقتصاد والطاقة.
أما واشنطن، فربما تسعى عبر هذا اللقاء إلى إعادة تأكيد دور مصر كشريك استراتيجي في المنطقة، مع الضغط من أجل توافقات إقليمية حول ملفات حساسة مثل غزة وسوريا وإيران، وتأكيد المصالح الأمريكية في أمن الملاحة والتجارة عبر المنطقة.
ماذا يعني دافوس لمصر؟
وبالنسبة لمصر، يعتبر المنتدى فرصة لتعزيز ملفها الاقتصادي أمام العالم، خصوصًا أن مصر تسعى لتوسيع قاعدة الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص الدولي، مع تقديم نفسها كـ«مركز جذب» للاستثمار في أفريقيا.
كما يعكس حضور السيسي في دافوس رغبة مصر في إظهار قدرتها على لعب دور قيادي في إدارة الملفات الإقليمية الكبرى، وتقديم نفسها كقوة مؤثرة في محيطها الإقليمي.
وتأتي زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى دافوس في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وتتعاظم التحديات الاقتصادية العالمية، فمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي، الذي ينعقد هذا العام تحت شعار «روح الحوار»، يمثل منصة دولية تجمع قادة العالم وصناع القرار لمناقشة ملفات الأمن والاقتصاد والاستثمار، في ظل سعي الدول لإعادة ترتيب أولوياتها في مرحلة ما بعد الأزمات المتعددة مثل الصراع في غزة، وتداعيات الحرب في أوكرانيا، والتوترات في شرق المتوسط.
مصر.. قاطرة استثمارية إقليمية
وتستثمر مصر حضورها في دافوس لتأكيد دورها كقاطرة استثمارية إقليمية، وتعزيز شراكاتها مع القطاع الخاص العالمي، كما تركز القاهرة على ملف تطوير البنية التحتية، والابتكار والتكنولوجيا، وتعزيز رأس المال البشري، بما يدعم مسارات النمو والانتعاش الاقتصادي.
وتأتي المشاركة المصرية في سياق سعي مصر لتثبيت مكانتها كوسيط إقليمي مهم في ملفات الأمن والاستقرار، وخاصة في ظل قربها من أزمات إقليمية حاسمة.
أما على المستوى السياسي، فيعتبر لقاء السيسي بنظيره الأمريكي دونالد ترمب على هامش المنتدى، فرصة لإعادة ترتيب ملفات التعاون والتنسيق بين البلدين.
أما واشنطن، فتعتبر مصر شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، وتحرص على استقرارها في ظل التحديات الإقليمية، بينما تسعى القاهرة إلى تعزيز دعم الولايات المتحدة في ملفات الأمن والتنمية والملفات الإقليمية مثل غزة وسوريا وليبيا وملف سد النهضة.
وإضافة إلى ذلك، فقذ يفتح اللقاء الباب أمام بحث سبل تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل متغيرات متسارعة على الساحتين العربية والدولية.




