استيقظ الوسط الفني وجمهور السينما المصرية على خبر فاجعة كبرى، حيث لقيت الفنانة نيفين مندور، الشهيرة بشخصية “فيحاء” في فيلم “اللي بالي بالك”، مصرعها إثر حريق هائل نشب في شقتها بمنطقة العصافرة بمحافظة الإسكندرية. الحادث خلف حالة من الصدمة والحزن، خاصة مع كشف تفاصيل اللحظات الأخيرة التي منعت الفنانة من النجاة.
عملية جراحية منعتها من الهرب
كشفت شهادات الجيران وأسرة الفنانة الراحلة عن تفاصيل مؤلمة؛ حيث كانت نيفين مندور، البالغة من العمر 53 عاماً، قد خضعت قبل 10 أيام فقط لعملية جراحية دقيقة لـ تغيير مفصل الركبة. هذه الجراحة تسببت في صعوبة كبيرة في حركتها، مما جعلها عاجزة عن الهروب أو مغادرة الشقة بسرعة فور اندلاع الحيران وتصاعد الأدخنة الكثيفة، لتلفظ أنفاسها الأخيرة نتيجة الاختناق.

صرخات الاستغاثة من نافذة الطابق الرابع
روى شهود عيان اللحظات المرعبة، حيث اندلع الحريق في حدود الساعة السابعة صباحاً نتيجة اشتعال مواد بلاستيكية بالشقة، مما أدى لتصاعد دخان كثيف جداً دون وجود نيران ضخمة ظاهرة. وشوهد زوج الفنانة، وهو رجل أعمال، يصرخ من نافذة الشقة بالطابق الرابع ببرج “الإخلاص” طالباً النجدة، وبينما نجا الزوج، لم تنجُ نيفين بسبب كثافة الدخان ومحدودية حركتها.
نفي الشبهة الجنائية واتهامات الزوج
تزامناً مع الحادث، انتشرت شائعات حول وجود خلافات أسرية أو شبهة جنائية تطال الزوج، إلا أن أسرة الفنانة الراحلة نفت هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. وأكدت الأسرة أن العلاقة بين الزوجين كانت مستقرة تماماً، مشددة على أن الحادث قضاء وقدر، وأن “الوفاة نتيجة الاختناق” هي الحقيقة الوحيدة التي أكدتها المعاينات الأولية.
نيفين مندور.. رحيل “فيحاء” السينما المصرية
ولدت نيفين مندور في نوفمبر 1972، وبدأت شغفها الفني من المسرح المدرسي والجامعي. حققت شهرة مدوية عام 2003 بتقديمها شخصية “فيحاء” أمام النجم محمد سعد في فيلم “اللي بالي بالك”، وهو الدور الذي ظل محفوراً في ذاكرة الجمهور رغم ابتعادها عن الساحة الفنية لسنوات طويلة، حيث كان مسلسل “مطعم تشي توتو” عام 2006 هو آخر محطاتها التلفزيونية.
ونعى الفنان شريف إدريس وعدد من نجوم الفن الراحلة بكلمات مؤثرة، داعين لها بالرحمة والمغفرة، فيما فرضت قوات الأمن كردوناً أمنياً حول موقع الحادث بانتظار انتهاء تحقيقات النيابة العامة.




