كشف النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، تفاصيل جديدة ومفصلية بشأن حادثة الاعتداء على قائد طائرة “فلاي دبي” المتجهة إلى تل أبيب، موضحاً أن التحقيقات أظهرت تخطيط مساعد الطيار المتهم (عُماني الجنسية) للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية.
مسار مهني مستوفٍ وتحول أيديولوجي مبكر
أوضح البيان الرسمي أن المتهم استوفى الشروط المهنية والأمنية للالتحاق بشركة “فلاي دبي” في يناير 2026، بعد مسيرة تنقل خلالها بين عدة شركات طيران، من بينها الطيران العُماني والخطوط الملكية المغربية.
وأشارت التحقيقات إلى أن توجهاته المرتبطة بالواقعة بدأت خلال دراسته بمدينة ملبورن الأسترالية عام 2017، عبر تردد على مركز ديني مرتبط بجهات متطرفة، ليعقب ذلك استجمام بدني ونفسي بالتدرب على الملاكمة ومتابعة المحتوى التحريضي، فضلاً عن استغلال رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الطيران والمطار.
كواليس المباغتة والسيطرة داخل القمرة
حسب اعترافات المتهم وشهادات الطاقم، مباغت المتهم قائد الرحلة داخل قمرة القيادة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، مما تسبب في إصابات حديثة في الرأس وأدى إلى هبوط حاد للطائرة تجاوز 16 ألف قدم في غضون ثوانٍ معدودة.
وتدخل قائد رحلة العودة الذي كان متواجداً على متن الطائرة، بعد ملاحظته حركة غير مألوفة عند باب القمرة؛ حيث تمكن من الدخول بالرمز السري وبمساعدة أفراد من الضيافة والركاب تم إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، ليتم تحويل مسار الرحلة والهبوط بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
اعترافات تفصيلية واستمرار التحقيقات
أقر المتهم -بحضور محاميه- بتنفيذه المخطط بمفرده ودون مشاركة آخرين، فيما تواصل النيابة العامة الإماراتية فحص الأدلة الفنية والتسجيلات للتحقق من كافة الارتباطات والاحتمالات.
وتأتي هذه التطورات لاستكمال تحقيقات حادثة الرحلة FZ1073، والتي كانت تقل أكثر من 170 راكباً، وحُوِّل مسارها عقب تعامل الطاقم والركاب مع التهديد لضمان سلامة الجميع.






