تشهد الساحة السياسية في إسرائيل، حالة من الاضطراب المتصاعد داخل الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو، وسط خلافات حادة مع الأحزاب الحريدية وتزايد الدعوات لحل الكنيست والتوجه نحو انتخابات مبكرة، حيث تأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه الانقسامات داخل الحكومة والمعارضة على حد سواء، بالتزامن مع مناقشات تشريعية حساسة داخل الكنيست، ما يعكس أزمة سياسية داخلية متفاقمة قد تعيد رسم المشهد السياسي الإسرائيلي خلال الفترة المقبلة.
دعوات بحل الكنيست بشكل فوري
وأعلن الزعيم الروحي لحزب “ديجل هتوراه” الحريدي عدم الثقة بنتنياهو، داعيًا إلى العمل على حل الكنيست بشكل فوري، في موقف يعكس اتساع فجوة الخلاف داخل الائتلاف الحاكم. كما أعلن حزب “ديغيل هتوراه” وحزب “شاس” الحريديان عن شروعهما في خطوات تهدف إلى إسقاط حكومة نتنياهو، في تطور يُعد من أخطر التهديدات السياسية التي تواجه الحكومة الحالية. حسب ما نقلته وسائل إعلامية عبرية.
قيادات الأحزاب الحريدية تواصلت مع أطراف في المعارضة لبحث إمكانية الدفع نحو حل الكنيست في وقت أقرب من الموعد المتوقع، وربما خلال الأيام القليلة المقبلة بدلًا من الأسبوع القادم. وتزامن ذلك مع تقارير تشير إلى أن يوم الأربعاء المقبل قد يشهد التصويت على القراءة التمهيدية لمشروع قانون حل الكنيست، ما يعزز احتمالات الذهاب إلى انتخابات مبكرة. حسب القناة 15 العبرية.
هشاشة الائتلاف الحاكم
في المقابل، نقلت القناة 14 العبرية عن مصادر داخل حزب الليكود أن هناك قلقًا متزايدًا من احتمال تمرّد عدد من أعضاء الكنيست، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات التمهيدية داخل الحزب، وهو ما قد يزيد من هشاشة الائتلاف الحاكم. ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، الاثنين، إلى حل الكنيست الأسبوع المقبل والتوجه نحو انتخابات جديدة، مؤكدا أنه حان الوقت لإنهاء ولاية أسوأ كنيست في تاريخ إسرائيل.
وكتب زعيم المعارضة الإسرائيلية على حسابه الرسمى عبر منصة “إكس”: هناك العديد من أعضاء الكنيست في الائتلاف الحاكم يعلمون أنهم لن يعودوا إلى هنا، لذا فهم يُخططون لمستقبلهم السياسي حتى قبل عودتهم إلى ديارهم.
تشكيل محكمة عسكرية خاصة في القدس
على جانب آخر، يصوّت الكنيست الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بالقراءتين الثانية والنهائية على قانون تشكيل محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة “مقاتلي النخبة” ممن تم اعتقالهم في غلاف غزة ما بين 7-10 أكتوبر من العام 2023.
وحسب صحيفة “هآرتس” العبرية: “فسيتم تشكيل محكمة عسكرية خاصة في القدس ومنحها صلاحيات واسعة تصل حد إصدار عقوبة الإعدام لمن يثبت تورطهم في تهم كبيرة من بينها الإبادة الجماعية”. فيما يتيح القانون للمحكمة عدم الالتزام بأحكام الأدلة والبينات خلافاً للمعمول به في بقية المحاكم وذلك سعياً لإثبات التهم، وفق الصحيفة. وينص القانون على تشكيل محكمة عسكرية خاصة وبث جلساتها على الهواء وبحضور عائلات القتلى.




