في تصعيد أثار موجة غضب دولية واسعة، تواصلت الإدانات الرسمية ضد الاحتلال الإسرائيلي عقب اعتراضه سفن أسطول الصمود العالمي واعتقال مئات النشطاء المشاركين في مهمة إنسانية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، وتوالت مواقف عدد من الدول الأوروبية والغربية، التي اعتبرت ما تعرض له النشطاء انتهاكًا غير مقبول، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عن المحتجزين وتقديم توضيحات واعتذارات رسمية بشأن المعاملة التي وصفت بـ”الوحشية والمسيئة”.
استدعاء سفراء الاحتلال
وتوالت الإدانات الواسعة، بعد اعتداء الاحتلال “الإسرائيلي” على نشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين، عقب اعتقالهم لدى محاولتهم الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار “الإسرائيلي”. حيث قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إنه استدعى السفير “الإسرائيلي” في باريس للتعبير عن استيائه والحصول على توضيحات بشأن تصرفات وزير ما يسمى بـ”الأمن القومي” في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، مع ناشطي أسطول الصمود المحتجزين.
وذكر بارو في منشور على منصة إكس، أن “تصرفات بن غفير تجاه ركاب أسطول الصمود العالمي غير مقبولة”، مضيفاً أن “المواطنين الفرنسيين يجب معاملتهم باحترام، وإطلاق سراحهم في أقرب وقت ممكن”. وفي ذات السياق، قالت الحكومة الإيطالية، إن معاملة “إسرائيل” لنشطاء أسطول الصمود العالمي، الذين كانوا يحاولون توصيل مساعدات إلى قطاع غزة غير مقبولة، مؤكدة أنها ستستدعي السفير “الإسرائيلي” لتقديم توضيح. حسب وكالة شهاب.
غضب دولي من بن غفير
وذكرت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، ووزير الخارجية أنطونيو تاياني، في بيان، أن روما “تطلب اعتذاراً عن معاملة النشطاء والتجاهل التام لمطالب الحكومة الإيطالية”. بدورها، استدعت الخارجية الإسبانية، القائمة بالأعمال “الإسرائيلية” احتجاجاً على تصرفات مرفوضة ضد المشاركين بأسطول الصمود. وقال وزير الخارجية الإسباني، إن “ما تعرض له أفراد أسطول الحرية على يد إسرائيل وحشي”، مطالبًا “إسرائيل” باعتذار علني.
كما استدعت الخارجية الكندية، السفير “الإسرائيلي” للاحتجاج على المعاملة غير المقبولة لأفراد أسطول الصمود. ولفتت وزيرة الخارجية الكندية، إلى أن “الفيديو الذي شاركه بن غفير بشأن المشاركين بأسطول الصمود مقلق للغاية وغير مقبول على الإطلاق”.
فيما استدعى وزير خارجية هولندا، سفير “إسرائيل” بسبب المعاملة غير المقبولة لنشطاء أسطول الصمود المحتجزين. من جهتها، قالت وزيرة خارجية بريطانيا: “مصدومون من استهزاء الوزير الإسرائيلي بن غفير بالمشاركين في أسطول الصمود العالمي” بينما أدانت الخارجية التركية، العنف اللفظي والجسدي من وزير إسرائيلي بحق ناشطي “أسطول الصمود” الذي تعرض للهجوم في المياه الدولية.
تصعيد جديد في سياسة العقاب الجماعي
وأثارت عملية الاستيلاء على القوارب واعتقال المشاركين موجة إدانات واسعة من منظمات حقوقية دولية، حيث وصفت منظمة العفو الدولية التحرك “الإسرائيلي” بأنه “عمل مخزٍ ولا إنساني”.وأكدت المنظمة أن استهداف المتضامنين السلميين يمثل تصعيدًا جديدًا في سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها “إسرائيل” بحق الفلسطينيين وكل من يحاول تسليط الضوء على معاناتهم الإنسانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعًا إنسانية وصحية كارثية، في ظل استمرار العدوان والحصار المشدد المفروض على القطاع. ورغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار القيود “الإسرائيلية” على إدخال المساعدات الأساسية والوقود والمستلزمات الطبية.




