أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات العسكرية ضد إيران خلال الساعات والأيام المقبلة، في أحدث مؤشر على استمرار التصعيد بين البلدين، وسط غياب أي مؤشرات على عودة المسار الدبلوماسي.
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً، مع استمرار تبادل الضربات العسكرية واتساع المخاوف من انزلاق الأزمة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود البلدين.
ترامب: الضربات ستتواصل
خلال مقابلة مع المذيع الأمريكي المحافظ هيو هيويت، قال ترامب إن القوات الأمريكية ستنفذ ضربات جديدة اعتباراً من ليلة الاثنين، تتبعها عمليات أخرى يوم الثلاثاء.
وأكد الرئيس الأمريكي أن واشنطن تمتلك القدرة على مواصلة عملياتها العسكرية، معتبراً أن إيران لا تملك الوسائل الكافية لوقف الهجمات أو الرد عليها بصورة مؤثرة.
وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، تمسك الإدارة الأمريكية بسياسة الضغط العسكري المباشر، بالتوازي مع مواصلة استهداف القدرات الإيرانية.
المنشآت النووية تعود إلى الواجهة
تطرق ترامب أيضاً إلى منشأة جبل بيكاكس الإيرانية، وهي منشأة تحت الأرض تتابعها الولايات المتحدة في إطار مراقبتها للبرنامج النووي الإيراني.
ورغم أنه لم يعلن عن عملية عسكرية وشيكة ضد الموقع، فإنه أشار إلى أنه قد يصبح هدفاً مستقبلياً إذا رأت واشنطن أن ذلك ضروري لمنع أي تقدم في الأنشطة النووية الإيرانية.
وأضاف أن الولايات المتحدة لم ترصد، حتى الآن، نشاطاً استثنائياً داخل المنشأة، لكنه شدد على أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة.
لماذا يركز الخطاب الأمريكي على المواقع النووية؟
لطالما شكل البرنامج النووي الإيراني محور الخلاف بين طهران وواشنطن، إلا أن التصعيد العسكري الأخير أضاف بعداً جديداً يتمثل في استهداف البنية العسكرية والقدرات الدفاعية الإيرانية.
ويرى محللون أن إعادة الحديث عن المنشآت النووية تشير إلى أن الإدارة الأمريكية تريد الحفاظ على الضغط في أكثر الملفات حساسية بالنسبة لإيران، مع توجيه رسالة مفادها أن أي محاولة لتوسيع البرنامج النووي ستواجه برد عسكري.
ماذا يعني الإعلان عن ضربات مسبقة؟
إعلان رئيس أمريكي عن عمليات عسكرية قبل تنفيذها يعد أمراً غير معتاد، إذ غالباً ما تُحاط مثل هذه العمليات بسرية كبيرة.
ويرى مراقبون أن هذا الأسلوب قد يهدف إلى ممارسة ضغط نفسي وسياسي على القيادة الإيرانية، وإظهار الثقة بالتفوق العسكري الأمريكي، إلى جانب توجيه رسائل ردع للحلفاء والخصوم في المنطقة.
وفي المقابل، قد يمنح الإعلان المسبق طهران فرصة لاتخاذ إجراءات احترازية لحماية بعض المواقع أو إعادة توزيع قدراتها العسكرية.
ردود الفعل المرتقبة
حتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي إيراني على تصريحات ترامب، إلا أن مراقبين يتوقعون أن تتابع طهران تطورات الموقف عن كثب، في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري.
كما يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت الضربات المعلنة ستؤدي إلى تصعيد إضافي، أو ستفتح الباب أمام تحركات دبلوماسية جديدة لاحتواء الأزمة.






