مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يزداد قلق الأمهات بشأن تقوية المناعة وتعرض أطفالهن لأمراض البرد والإنفلونزا الشائعة. لحسن الحظ، لا تتطلب الوقاية جهوداً خارقة، بل تكمن في تبني عادات يومية بسيطة وفعالة يمكن أن تشكل درعاً حقيقياً ضد جراثيم هذا الموسم. يستعرض الخبراء خمس استراتيجيات أساسية لحماية صحة طفلك خلال الطقس البارد.
استراتيجيات بسيطة لتقوية مناعة طفلك
اتباع هذه العادات الروتينية يقلل بشكل كبير من احتمالات الإصابة بالعدوى وتفاقمها:
غسل اليدين: خط الدفاع الأول:
تُعد هذه العادة من أقوى الممارسات الفعالة ضد جراثيم الشتاء. يجب أن تعوّد الأم طفلها على غسل يديه بالماء الجاري والصابون، خاصة قبل الأكل وبعد العودة من الخارج. وتوصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) بضرورة أن تستغرق عملية الغسل مدة لا تقل عن 20 ثانية لضمان التخلص من الجراثيم.
تجنب الاختلاط بالمصابين:
من الضروري جداً إبعاد الأطفال، لا سيما الرضع الأقل من ثلاثة أشهر، عن أي شخص يظهر عليه أعراض المرض. مضاعفات نزلات البرد تكون أكثر شيوعاً وخطورة في هذه الفئة العمرية. يجب على الأمهات اتخاذ تدابير حازمة لتجنب تعرض أطفالهن للعدوى المباشرة.
الحفاظ على ترطيب الجسم المستمر:
يجب على الأم أن تولي أهمية كبيرة لترطيب طفلها للحماية من الجفاف، الذي يتفاقم غالباً مع نزلات البرد. يتم ذلك من خلال تشجيع الطفل على شرب الكثير من الماء، بالإضافة إلى تقديم الشوربة وشاي الأعشاب الدافئ بانتظام، تماشياً مع توصيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS).

استخدام البخاخات الملحية للأنف:
للمساعدة في تخفيف الاحتقان وتسهيل التنفس، ينبغي على الأم تنظيف أنف طفلها باستخدام البخاخ الملحي. هذا الإجراء البسيط يساعد على ترطيب الجيوب الأنفية، وتخفيف المخاط السميك، وتجنب المضاعفات المرتبطة بانسداد الأنف.
تجنب زيارة المستشفيات في الحالات البسيطة:
في حال معاناة الطفل من أعراض بسيطة مثل السعال، الاحتقان، سيلان الأنف، أو الحمى الخفيفة، فمن الأفضل تجنب الذهاب به إلى المستشفى أو العيادات المزدحمة. تعتبر المستشفيات بيئة عالية لنقل العدوى والجراثيم، ومن الأفضل اللجوء إلى الرعاية المنزلية والراحة في المراحل الأولى من المرض.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
عادةً ما تزول أمراض الشتاء الشائعة لدى الأطفال في غضون أسبوع واحد. لكن يجب على الأم الانتباه لعلامات الخطر التي تستدعي عرض الطفل فوراً على الطبيب، وأبرزها:
استمرار الحمى لـمدة تزيد عن ثلاثة أيام.
عدم التبول لمدة 12 ساعة متواصلة، وهو مؤشر للجفاف الشديد.
ظهور مشاكل تنفسية واضحة، مثل التنفس السريع، أو صفير الصدر، أو صعوبة في التقاط النفس.







