يُعد جفاف العين من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، إذ قد يبدأ بأعراض بسيطة مثل الشعور بالحرقان أو الوخز، لكنه قد يتطور مع مرور الوقت إلى حالة مزعجة تؤثر على راحة العين وجودة الإبصار، خاصة لدى الأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات أو يتعرضون للعوامل البيئية القاسية.

ووفقًا لما أورده موقع Health، فإن جفاف العين لا يحدث فقط بسبب نقص إنتاج الدموع، بل قد ينتج أيضًا عن تبخرها بسرعة أو وجود خلل في مكوناتها، ما يؤدي إلى تهيج العين واحمرارها وزيادة حساسيتها للضوء، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى تشوش الرؤية.
لماذا يحدث جفاف العين؟
الدموع ليست مجرد سائل يرطب العين، بل هي منظومة متكاملة تعمل على تنظيف سطح العين، وحمايته من الجراثيم، وتغذيته بالعناصر اللازمة للحفاظ على صحة القرنية.

وعندما يحدث خلل في إنتاج الدموع أو في توازن مكوناتها، تبدأ أعراض الجفاف في الظهور، مثل الشعور بوجود جسم غريب داخل العين، والحكة المستمرة، والإجهاد البصري، خاصة أثناء القراءة أو استخدام الهواتف وأجهزة الكمبيوتر.
9 نصائح فعالة للوقاية من جفاف العين
الفحص الدوري يحمي العين
ينصح أطباء العيون بإجراء فحوصات منتظمة، خاصة مع التقدم في العمر، لأن التشخيص المبكر يساعد في تقييم كمية الدموع وجودتها واكتشاف أي مشكلات قبل تفاقمها، كما توجد اختبارات متخصصة لقياس سرعة تبخر الدموع ومدى كفاءة ترطيب العين.
راجع أدويتك مع الطبيب
هناك بعض الأدوية التي قد تقلل إنتاج الدموع، مثل أدوية الحساسية، وأدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، وبعض مضادات الاكتئاب، إضافة إلى مزيلات الاحتقان. لذلك، إذا بدأت أعراض الجفاف بعد استخدام دواء معين، فمن الضروري استشارة الطبيب وعدم التوقف عن العلاج من تلقاء نفسك.

احمِ عينيك خارج المنزل
التعرض المستمر للشمس أو الرياح أو الهواء الجاف قد يزيد من تبخر الدموع، لذا يُفضل ارتداء نظارات شمسية واسعة توفر حماية من الأشعة والعوامل البيئية التي قد تهيج العين.
ابتعد عن العوامل البيئية الضارة
يُعد دخان السجائر والنيران المكشوفة من أكثر المسببات التي تؤدي إلى تهيج العين، كما أن الطقس الجاف أو العاصف يزيد من احتمالات الإصابة بجفاف العين، لذلك فإن تقليل التعرض لهذه الظروف يساهم في الحفاظ على ترطيب العين.
حافظ على رطوبة المكان
قد يكون الهواء الجاف داخل المنازل أو أماكن العمل سببًا غير ملحوظ لجفاف العين، لذا يساعد استخدام أجهزة ترطيب الهواء على رفع نسبة الرطوبة وتقليل فقدان الدموع، مما يمنح العين راحة أكبر.

احصل على نوم كافٍ
النوم الجيد لا ينعكس فقط على صحة الجسم، بل يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة العين وجودة الدموع. أما قلة النوم فقد تزيد من الشعور بالإجهاد والجفاف، لذلك يُنصح بالحصول على عدد ساعات نوم كافٍ يوميًا.
قلل ساعات استخدام الشاشات
أصبحت الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر من أبرز أسباب إجهاد العين، إذ ينخفض معدل الرمش أثناء التركيز أمام الشاشة، وهو ما يؤدي إلى تبخر الدموع بسرعة. ولهذا يُنصح بالحصول على فترات راحة منتظمة وإراحة العين لبضع دقائق كل فترة مع الحرص على الرمش بصورة طبيعية.
التزم بالعلاج إذا شُخصت الحالة
في حال تشخيص الإصابة بجفاف العين، فإن الالتزام بخطة العلاج التي يحددها الطبيب يعد أمرًا ضروريًا، وقد تشمل استخدام القطرات المرطبة أو أدوية تساعد على تحسين إنتاج الدموع، بينما قد تتطلب الحالات الأكثر شدة وسائل علاجية أخرى يحددها الطبيب المختص.

لا تتجاهل الأعراض المبكرة
التعامل مع أعراض الجفاف منذ بدايتها يمنع تطورها إلى مشكلات أكثر خطورة، لذلك لا ينبغي تجاهل الشعور المستمر بالحرقان أو الحكة أو تشوش الرؤية، خاصة إذا تكررت الأعراض بصورة يومية.
من الأكثر عرضة للإصابة بجفاف العين؟
يمكن أن يصيب جفاف العين أي شخص، إلا أن هناك فئات تكون أكثر عرضة للإصابة، في مقدمتها الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين، والنساء نتيجة التغيرات الهرمونية المرتبطة بالحمل أو انقطاع الطمث أو استخدام بعض الوسائل الهرمونية.

كما أن التاريخ العائلي قد يزيد من احتمالات الإصابة، إضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، واضطرابات الغدة الدرقية، والتهاب المفاصل الروماتويدي، إذ ترتبط هذه الحالات بارتفاع خطر الإصابة بجفاف العين.
متى تصبح زيارة طبيب العيون ضرورية؟
إذا استمرت أعراض جفاف العين رغم اتباع النصائح الوقائية، أو بدأت تؤثر على الرؤية اليومية والقدرة على ممارسة الأنشطة المعتادة، فمن الضروري مراجعة طبيب العيون في أقرب وقت. ويساعد التشخيص المبكر والعلاج المناسب على تخفيف الأعراض، والحد من المضاعفات، والحفاظ على صحة العين وجودة الإبصار على المدى الطويل.







