بصوته الرخيم وكاريزمته التي لم تزدها السنوات إلا وقاراً، أعلن الإعلامي اللبناني القدير جورج قرداحي عن عودته المدوية إلى ساحة برامج المسابقات في موسم رمضان 2026. هذه العودة لم تكن مجرد خبر عابر، بل كانت بمثابة استعادة لعرش البرامج الثقافية التي ارتبطت باسم “قرداحي” لأكثر من ربع قرن، ولكن هذه المرة من بوابة “الملياردير” في موسمه الثالث، ومن فوق تراب العراق الذي احتضن التصوير بحفاوة بالغة.
مليار دينار عراقي تحت مجهر “قرداحي”
عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام”، شارك قرداحي جمهوره كواليس تسجيل الحلقات من داخل الاستوديو، معبراً عن سعادته الغامرة بالتواجد بين “الأهل والحبايب” في العراق. ولم يكتفِ الإعلامي اللبناني بالإعلان عن العودة، بل كشف عن ضخامة الإنتاج الذي تقف وراءه قناة “الرابعة” العراقية، حيث تم الانتهاء بالفعل من تصوير 33 حلقة ستُعرض تباعاً خلال الشهر الفضيل. وتعد الجائزة الكبرى للبرنامج هي الحدث الأبرز، إذ تصل إلى مليار دينار عراقي (ما يعادل 660 ألف دولار أمريكي تقريباً)، وهي قيمة مالية ضخمة تعيد للأذهان عصر الجوائز المليونية التي غابت لفترة عن الشاشات العربية.

أناقة الموقف.. ماذا قال عن قصي خولي و”المنافسة”؟
ومع تصدر اسم جورج قرداحي لمحركات البحث، كان لزاماً التطرق إلى “الوريث الشرعي” لبرنامجه الأيقوني “من سيربح المليون”، وهو النجم السوري قصي خولي الذي تولى تقديم النسخة الأحدث. وبأسلوبه المعهود في الدبلوماسية والرقي، حسم قرداحي الجدل مؤكداً أن البرنامج لا يملكه أحد بصفة شخصية، وأن الجهات المالكة للحقوق لها مطلق الحرية في اختيار من يمثلها. هذا الموقف النبيل يعكس ثقة قرداحي في تاريخه الطويل الذي بدأه عام 2000، واستمر فيه لأكثر من 15 عاماً، صنع خلالها مدرسة خاصة في إدارة الحوار وصناعة التشويق، ليصبح مجرد ذكر اسمه مرادفاً للثقافة والرزانة.
رهان “الرابعة” العراقية في رمضان
تراهن قناة الرابعة العراقية هذا العام على “خلطة قرداحي” السحرية لجذب المشاهد العربي من المحيط إلى الخليج، خاصة وأن البرنامج يعتمد على الإعداد الدقيق والإخراج الذي أشاد به قرداحي نفسه. إن عودة جورج قرداحي في رمضان 2026 ليست مجرد تقديم لبرنامج مسابقات، بل هي استعادة لزمن التلفزيون الجميل الذي يجمع العائلة حول الشاشة في رحلة للبحث عن المعلومة والربح، مما يجعل “الملياردير” أحد أقوى المنافسين في الخارطة البرامجية لهذا العام.




