تصاعد الجدل الجماهيري حول فيلم “الست” الذي يجسد قصة حياة كوكب الشرق أم كلثوم، بطولة الفنانة منى زكي. الكاتب والسيناريست أحمد مراد كشف عن تفاصيل جديدة حول هذا العمل، مؤكداً أن موجة التفاعل العارمة التي صاحبت الإعلان عن الفيلم ليست اعتراضاً بقدر ما هي غيرة وحب أبدي يحمله الجمهور لرمز فني استثنائي.
475 مليون تفاعل: غيرة الجمهور على “الست”
أكد أحمد مراد، في تصريحات تلفزيونية، أن ردود الفعل القوية التي وصل “الريتش” الخاص بها إلى 475 مليون، تعكس مكانة أم كلثوم في الوجدان العربي. ووصفها بأنها “ليست شخصية عادية، بل رمز كبير من رموز الفن العربي”، مشيراً إلى أن الجمهور يرى فيها سيدة محاربة تخطت قيود مجتمعها ونقلت الغناء إلى مرحلة جعلتها “مقدسة” في نظر الكثيرين.
وأوضح مراد أن صناع العمل يشاركون الجمهور القلق والخوف من تقديم شخصية بهذا الحجم، مؤكداً أنهم يعملون على الفيلم منذ ثلاث سنوات متواصلة لضمان تقديم صورة حقيقية وعميقة بكل تفاصيلها الإنسانية.
كسر “القشرة الصلبة” لأيقونة الغناء

تكمن الصعوبة الدرامية في تناول حياة أم كلثوم في “القشرة الصلبة” التي أحاطت بها حياتها الخاصة طوال مسيرتها. أشار السيناريست إلى أن الجمهور شاهدها على المسرح، لكن لم يعرف أحد كيف كانت ترى هي جمهورها، أو كيف عاشت مشاعرها الحقيقية. وتساءل مراد: “هل أحبت؟ هل كانت من لحم ودم أم مجرد أيقونة ثابتة؟”.
اعتبر مراد أن رحلة كتابة الفيلم كانت من أهم التجارب في مسيرته، خاصة مع محاولة استكشاف كيف أدارت هذه “الآلة الأيقونية” نفسها بذكاء فني وسياسي عبر أربعة عصور متتالية، بدأت بعهد الملك فاروق مروراً بالرؤساء الذين تعاقبوا بعده.
لماذا وقع الاختيار على منى زكي؟ السر في “المذاكرة”
أما عن سر اختيار منى زكي للدور، فقد أوضح مراد أن الرؤية الأساسية تعود إلى المخرج مروان حامد. شدد حامد على أن الفيلم لا يبحث عن التشابه الشكلي أو النجومية السطحية، بقدر البحث عن ممثلة تمتلك القدرة على “المذاكرة العميقة” للشخصية والعمل بجدية استثنائية.
بناءً على هذا المعيار، كانت منى زكي هي الخيار الأفضل. وأكد مراد أنها بذلت مجهودات ضخمة في التدريب والتجهيز لتجسيد شخصية أم كلثوم بصدق وعمق، وهو ما سيظهر على الشاشة عند عرض الفيلم المرتقب.




