كشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن توجه رسمي لتأسيس منفذ حدودي جديد يربط بين سوريا والأردن، ليكون بديلاً إستراتيجياً عن مركز “جمرك درعا القديم” (معبر درعا-الرمثا) الذي خرج عن الخدمة بشكل كامل منذ نحو 11 عاماً. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أكدت التقارير الفنية عدم صلاحية الموقع القديم لإعادة التشغيل نتيجة الدمار الكلي الذي لحق ببنيته التحتية، فضلاً عن وجود عوائق جغرافية تحول دون استغلاله مجدداً.
وأنهت الجهات الرسمية السورية، بالتنسيق مع مجلس محافظة درعا، مرحلة حصر ملكية العقارات الواقعة عند نقطة التماس الحدودية المباشرة مع الجانب الأردني، وهي المنطقة المستهدفة لتشييد المنفذ الجديد. وتبين عقب عمليات الحصر أن تلك الأراضي تعود لملكية خاصة، مما دفع بمحافظة درعا للبدء في إجراءات تشكيل لجنة مختصة تتولى شراء هذه الأراضي؛ وتضم اللجنة خبراء عقاريين، وأعضاء من المكتب التنفيذي، وممثلاً عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بالإضافة إلى أصحاب الأرضي أنفسهم، لإتمام عملية النقل الملكي بالتوافق.
وتشير البيانات الرسمية إلى أن المعبر القديم يعاني من عائق لوجستي وجغرافي رئيسي، حيث يبعد عن خط الحدود الأردنية مسافة تُقدّر بأكثر من 7 كيلومترات، وهو ما يجعله غير مؤهل فنياً للمتطلبات المعاصرة للمنافذ الدولية. وفيما يتعلق بالخطة الزمنية للمشروع، لا يوجد جدول زمني محدد لافتتاح المنفذ الجديد حتى الآن، إذ ترتبط الانطلاقة الميدانية بانتهاء إجراءات الاستملاك العقاري، لتبدأ بعدها “مديرية المنشآت والصيانة” بزيارة الموقع ووضع الدراسات الهندسية التفصيلية التي سيتحدد بناءً عليها الوقت الفعلي اللازم لإنجاز المنفذ وتدشينه.
يُذكر أن معبر “درعا القديم” المحاذي لمدينة الرمثا الأردنية كان قد خرج من الخدمة كلياً في عام 2015 جراء العمليات العسكرية جنوبي سوريا، مما تسبب في تحويل حركة المسافرين وشاحنات الشحن التجاري بالكامل إلى معبر “نصيب-جابر”، الذي يمثل حالياً الشريان والمنفذ الرسمي الوحيد المشغل للتبادل التجاري وحركة المرور بين البلدين.






