تُمثّل عملية مقتل فراس عبد الكريم حمود، الملقب بـ”الخال”، في مدينة صافيتا بريف طرطوس، ضربة أمنية مركزة لجيوب المجموعات المسلحة الموالية للنظام السابق في الساحل السوري. وتكشف تفاصيل المداهمة عن استراتيجية أمنية قائمة على تتبع القيادات الميدانية السابقة ومنع تشكيل خلايا تمرد تنفذ هجمات ضد المقرات الحكومية والعسكرية.
تفاصيل العملية والحسم الميداني
المداهمة والاشتباك المباشر: أنهت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع إدارة مكافحة الإرهاب في طرطوس عملية تتبع معقدة للهدف، بعد أن اختبأ في صافيتا إثر فراره من محاولة توقيف سابقة شهدت إطلاق نار على عناصر الأمن، ليتجدد الاشتباك خلال المداهمة الأخيرة وينتهي بمقتله.
التنسيق الاستخباري: يعكس التنسيق الميداني بين قوى الأمن الداخلي وإدارة مكافحة الإرهاب رفع مستوى الجاهزية للتعامل مع العناصر عالية الخطورة الحاملة للسلاح في المنطقة الساحلية.
الوزن القيادي لـ “فجر 3” وإرث الشبكات المسلحة

السجل العسكري والميداني: شغل حمود منصب قائد القوات الخاصة في “الفرقة 25” خلال عهد الرئيس السابق بشار الأسد، وتسمى حركياً بـ “فجر 3″، مما يجعله أحد كوادر النخبة العسكرية السابقة القادرة على إدارة العمليات والتكتيكات الميدانية.
الارتباط بـ غياث دلا: برز دور حمود كنائب لغياث دلا (الضابط السابق في الفرقة الرابعة)، والذي أدار قيادة مجموعات موالية للنظام السابق خلال أحداث الساحل السوري في مارس 2025، مما يؤكد محاولات إعادة تشكيل شبكات النفوذ العسكري القديمة.
الاتهامات ودلالات تقويض التمرد
مواجهة استهداف المقرات: تنسب السلطات الأمنية إلى حمود التورط المباشر في اقتحام مقرات حكومية، وقتل واحتجاز عناصر من الجيش والأمن، وإدارة عمليات التفاوض بشأن المحتجزين.
إجهاض الخلايا الناشئة: تحركت الأجهزة الأمنية بناءً على معلومات تفيد بسعيه لتشكيل مجموعات مسلحة جديدة لاستهداف مؤسسات الدولة والمدنيين، ما يجعل تصفيته خطوة لاستباق أي مخططات لإرباك الاستقرار في الشريط الساحلي.
تؤكد هذه العملية أن الأجهزة الأمنية تواصل تفكيك البنية القيادية للشبكات المسلحة المرتبطة بالعهد السابق، منعاً لإيجاد منافذ تمرد دائم في البيئة الساحلية، وفرض السيطرة السيادية الكاملة على خريطة الأمن الداخلي.






