أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السورية، اليوم الثلاثاء، إعادة فتح المجال الجوي أمام الرحلات الجوية بدءًا من الساعة العاشرة صباحًا، بعد إغلاق مؤقت استمر منذ 18 يونيو الجاري، على خلفية التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة.
تقييم أمني وفني دقيق
أكدت الهيئة السورية أن هذا القرار جاء عقب استكمال التقييمات الفنية والأمنية اللازمة التي أظهرت جاهزية الأجواء السورية لعودة الملاحة الجوية بسلام وأمان، مضيفة أن الإغلاق السابق كان إجراءً احترازيًا مؤقتًا لحماية سلامة المسافرين والطائرات.
وشددت الهيئة على أن المجال الجوي السوري بات جاهزًا لاستقبال حركة الطيران من وإلى مختلف الوجهات، إلى جانب تأمين رحلات العبور فوق الأجواء السورية، ما سيساهم في تقليل أوقات الرحلات وتكاليف التشغيل لشركات الطيران الإقليمية والدولية.
خلال فترة الإغلاق المؤقت، اضطرت شركات الطيران إلى تعديل مسارات رحلاتها تفاديًا لأي مخاطر محتملة، مما نتج عنه ارتفاع تكاليف التشغيل وزيادة أوقات السفر. وجاء القرار الجديد لينهي حالة الترقب التي استمرت لأيام ويعيد النشاط الجوي إلى وضعه الطبيعي.
ترحيب شركات الطيران بالقرار
أعربت شركات الطيران الإقليمية والعالمية عن ارتياحها لقرار إعادة فتح الأجواء السورية، مؤكدين أن ذلك سيساهم في تقليص تكاليف التشغيل وتحسين مواعيد الرحلات. وأكدت بعض الناقلات الجوية أن استئناف الرحلات فوق سوريا من شأنه تقليل مدة السفر بين آسيا وأوروبا بشكل ملحوظ.
يرى محللون اقتصاديون أن فتح المجال الجوي من جديد سيساعد على تعزيز إيرادات سوريا من رسوم العبور الجوي والخدمات الملاحية المرتبطة بالطيران. كما سيوفر ذلك دفعة قوية للقطاعات المرتبطة بالنقل الجوي، بما فيها السياحة والخدمات اللوجستية.
أشارت الهيئة العامة للطيران المدني إلى أن الجهات المختصة تعمل على مدار الساعة لضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة للرحلات الجوية العابرة من وإلى سوريا. وشددت على أن سلامة المسافرين والطواقم تبقى على رأس أولوياتها.
جهود دولية لإنهاء التوتر
في سياق متصل، دعت منظمات دولية إلى مواصلة التهدئة الإقليمية وفتح قنوات الحوار لاحتواء التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.
وأكدت أن استقرار الأجواء السورية يعد مؤشرًا إيجابيًا على بدء العودة إلى الحياة الطبيعية، بما يُعزز من فرص الاستقرار والسلام على المدى البعيد.






