أعلن الجيش الإسرائيلي، اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من الأراضي اليمنية، في حادثة جديدة تسلط الضوء على اتساع نطاق التهديدات التي تواجهها إسرائيل وسط تصاعد التوترات الإقليمية.
ووفقًا لبيان نشره الجيش عبر قناته الرسمية على تطبيق “تليغرام”، فإن الصاروخ تم اعتراضه بعد دوي صفارات الإنذار في عدد من المناطق بوسط إسرائيل، ما تسبب في حالة من الهلع لدى السكان وإغلاق مؤقت لمطار بن غوريون (اللد) بالقرب من تل أبيب.
الحوثيون يعلنون مسؤوليتهم: استهدفنا قاعدة في حيفا
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة أن صاروخًا من طراز “ذو الفقار” استهدف ما وصفته بـ”مطار اللد في منطقة يافا المحتلة”، وذلك في بيان بثّته وكالة “سبأ” التابعة للحوثيين.
كما ذكرت الجماعة أنها ستواصل استهداف إسرائيل “نصرة لغزة”، وربطت الهجوم بتصعيدها العسكري المتواصل دعمًا لحركة حماس في قطاع غزة.
تكرار للهجمات الحوثية.. والسهم يعترض
هذه ليست المرة الأولى التي تطلق فيها جماعة الحوثي صواريخ باتجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة في السابع من أكتوبر 2023.
وخلال الأشهر الماضية، أعلنت إسرائيل مرارًا عن تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض صواريخ ومسيّرات حوثية، مستخدمة منظومات “السهم” و”القبة الحديدية”.
ووفقًا ل “العربية”، فقد جرى اعتراض الصاروخ الأخير باستخدام منظومة “السهم” المتطورة، ما حال دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة.
التصعيد الإقليمي: هل تتجه إسرائيل نحو جبهة الجنوب
تأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الضغط على إسرائيل من عدة جبهات، إذ تواجه منذ أشهر تصعيدًا عسكريًا متواصلاً من حزب الله في الشمال، وهجمات من مجموعات مدعومة من إيران في سوريا والعراق، إلى جانب الهجمات الحوثية من الجنوب.
ورغم التركيز الأساسي لإسرائيل على قطاع غزة، فإن المسؤولين الإسرائيليين حذروا في أكثر من مناسبة من “التهديد المتصاعد” من جانب الحوثيين، وهددوا بالرد القاسي على أي اعتداء قادم من اليمن.
هجمات في البحر الأحمر.. والحرب مستمرة
وتأتي الهجمات الحوثية على إسرائيل ضمن سلسلة عمليات أكبر شملت استهداف سفن شحن مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما دفع العديد من شركات النقل البحري الدولية لتغيير مساراتها.
وفي المقابل، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي عدة ضربات جوية استهدفت مواقع حوثية في صنعاء وصعدة ومناطق أخرى، في رسائل واضحة بأن ساحة المواجهة لم تعد محصورة جغرافيًا.
الصاروخ الحوثي الذي تم اعتراضه اليوم ليس حادثًا معزولًا، بل هو جزء من خريطة حرب إقليمية متشابكة، تلعب فيها جماعة الحوثي دور “الذراع الجنوبية” لمحور المقاومة الذي تقوده إيران، وبينما تشتعل الأجواء من غزة إلى اليمن، يبقى السؤال مطروحًا: إلى أين يتجه التصعيد، وما هي حدود صبر تل أبيب؟







