أصبح المدنيون هدفًا مباشرًا للاحتلال الإسرائيلي، إذ تُعد مجزرة مخيم البريج، التي ارتكبها الاحتلال وأودت بحياة 8 مدنيين، جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، فضلا عن أن استمرار استهداف المدنيين وتكرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار يعكس نهجاً ممنهجاً للقتل وسعي قطاعات الاحتلال للإفلات من العقاب في ظل صمت دولي يفتقر لآليات الردع والمساءلة.
من جانبه، أدان رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني “حشد” صلاح عبد العاطي بأشد العبارات القصف “الإسرائيلي” الذي استهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة، وأسفر عن استشهاد 8 مواطنين وإصابة العشرات، واصفًا الحادثة بأنها “جريمة بشعة” بحق المدنيين.
جريمة حرب مكتملة الأركان
استهداف التجمعات السكانية بهذا الشكل يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، ويعكس نهجًا ممنهجًا يقوم على القتل دون تمييز، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني، فضلا عن أن تكرار هذه الجرائم، بالتوازي مع خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، يؤكد عدم التزام الاحتلال بالاتفاقات الدولية، واستمراره في سياسة الإفلات من العقاب. حسب تصريحات عبد العاطي لوكالة شهاب.
الصمت الدولي وغياب آليات الردع والمساءلة – وفقا لـ رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني – يشجعان على استمرار هذه الانتهاكات، مطالبًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات الراعية للاتفاق بالتحرك الفوري لوقف الجرائم وتوفير الحماية للمدنيين. ودعا إلى فتح تحقيقات دولية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، مؤكدًا أن استمرارها يضع العالم أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.
إبادة جماعية وتطهير عرقي
واعتبر عبد العاطي أن عرقلة عمل لجنة التكنوقراط تعكس سعيًا لتعطيل أي جهود لتحقيق الاستقرار، بما يخدم استمرار حالة الفوضى وإضعاف المجتمع الفلسطيني، فضلا عن أن الاحتلال يسعى بكل قوة عرقلة أي خطوات تقوم على أساس التخفيف على المواطنين في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يظهر جليًا من خلال عرقلة دخول اللجنة والتضييق على عملها قبل البدء فيه.
المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم البريج وسط قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد ستة فلسطينيين وإصابة آخرين بينهم حالات حرجة، تمثل تصعيداً خطيراً ضمن إطار عدوان يقوم على الإرهاب المنظم وسياسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني. حسب تصريحات رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، لوكاة وفا.
مطالب بمحاسبة قادة الاحتلال
وأكد أن حكومة الاحتلال تواصل استباحة دماء الفلسطينيين، مشيراً إلى أن استهداف الأطفال والنساء بات جزءاً من سياسة ممنهجة تقوم على تبرير الجريمة، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي واتفاقيات حماية المدنيين، مشيرًا إلى أن استمرار استهداف المدنيين يعكس سياسة قائمة على الإفلات من العقاب، مشدداً على ضرورة محاسبة قادة الاحتلال أمام محاكم جرائم الحرب باعتبارهم مطلوبين للعدالة الدولية.
ودعا فتوح المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة، والانتقال إلى خطوات عملية وملموسة لوقف الانتهاكات المتواصلة، وفرض المساءلة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، بما يضمن احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.




