في ضربة جديدة لحركة حماس، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، عن مقتل عبد الحي زقوت، الذي وصفه بأنه أحد المسؤولين عن إدارة وتمويل الأموال في “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة “حماس”.
غارة جوية في غزة
وجاء ذلك في غارة جوية نُفذت قبل نحو أسبوعين داخل مدينة غزة، ضمن عملية مشتركة بين الجيش وجهاز الأمن العام “الشاباك”.
من جانبه، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر بيان رسمي نشره على منصة “إكس”، إن زقوت كان ينتمي إلى قسم الأموال في الذراع العسكرية لـ” حماس” ولعب دوراً محورياً خلال العام الأخير في تجنيد عشرات ملايين الدولارات وتحويلها لدعم الأنشطة العسكرية للحركة، بهدف مواصلة القتال ضد إسرائيل، بحسب البيان.
وذكر أيضا، أن زقوت قُتل أثناء وجوده داخل مركبته، إلى جانب القيادي في “القسام” رائد سعد، الذي كانت إسرائيل قد أعلنت اغتياله في غارة سابقة، واعتبرته أحد مدبري هجمات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما أكدت تل أبيب حينها أن استهداف سعد جاء رداً على إصابة جنديين إسرائيليين نتيجة انفجار عبوة ناسفة جنوب قطاع غزة.
قيادي جديد بعد رائد سعد
جدير بالذكر أن رائد سعد أبرز شخصية قيادية في حركة “حماس” تعلن إسرائيل اغتيالها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، وهو ما اعتبرته أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية رسالة واضحة بأن العمليات النوعية ستستمر رغم الهدنة المعلنة.
وفي سياق متصل، قُتل مواطن فلسطيني وأُصيب أربعة آخريم، الأربعاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، لا سيما في بلدة جباليا شمال القطاع، وتبين أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار في منطقة الجرن بجباليا البلد، ما أسفر عن سقوط قتيل.
كما واصلت المدفعية الإسرائيلية قصفها لمناطق شرقي قطاع غزة، بالتزامن مع شن الطيران الحربي غارتين جويتين شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، وسط تقارير عن عمليات نسف واسعة لمنازل المواطنين، ما يعكس استمرار التصعيد الميداني رغم المساعي السياسية لاحتواء التوتر.
مصير التهدئة في غزة
ويأتي هذا التطور في ظل حالة من الغموض تحيط بمستقبل التهدئة في قطاع غزة، في وقت تتبادل فيه الأطراف الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع مجدداً نحو مواجهة مفتوحة.
وتأتي عملية استهداف المسؤولين البارزين في حركة “حماس” ضمن استراتيجية إسرائيلية معلنة تهدف إلى ضرب البنية القيادية واللوجستية للحركة، ولا سيما الأذرع المسؤولة عن التمويل والتخطيط العسكري.
عمليات عسكرية واستخبارتية
وتعتبر تل أبيب أن تجفيف منابع التمويل يمثل أحد أهمم مفاتيح إضعاف القدرات القتالية لـ”كتائب القسام” ، في ظل اتهامات متكررة بوجود شبكات مالية معقدة تعمل داخل قطاع غزة وخارجه لتأمين الدعم المادي للحركة.
ومنذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية والاستخباراتية في قطاع غزة، مستهدفة قيادات ميدانية وشخصيات وُصفت بأنها لعبت أدواراً مركزية في التخطيط أو التنفيذ أو الدعم اللوجستي، ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، تؤكد الحكومة الإسرائيلية أن الاتفاق لا يمنعها من تنفيذ عمليات استباقية ضد من تصفهم بتهديدات مباشرة لأمنها.





