كشفت دراسة حديثة عن رابط علمي مذهل يربط بين القوة البدنية وصحة العيون، حيث تبين أن ضعف قبضة اليد قد يكون إنذاراً مبكراً ينبئ بخطر فقدان البصر لدى كبار السن، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من أمراض الشبكية عبر اختبارات عضلية بسيطة، الدراسة التي نُشرت في مجلة Aging Clinical and Experimental Research، أشارت إلى أن قياس “قبضة اليد” قد يصبح قريباً أداة تشخيصية مبكرة للتنبؤ بأمراض العيون المزمنة قبل وقوعها.
علاقة القوة البدنية بالشبكية
شملت الدراسة الضخمة أكثر من 380 ألف مشارك، وأثبتت أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في قبضة اليد هم أكثر عرضة بنسبة 25% للإصابة بـ “التنكس البقعي”، وهو السبب الرئيسي لفقدان الرؤية فوق سن الـ 55. ووجد الباحثون أن كل انخفاض بمقدار 5 كيلوغرامات في قوة القبضة، يقابله زيادة في خطر الإصابة بأمراض العين بنسبة 6%.

لماذا تؤثر قوة اليد على العين؟
أرجع العلماء هذا الارتباط إلى عوامل بيولوجية دقيقة، منها:
نقص الأكسجين: ضعف العضلات غالباً ما يترافق مع ضعف في مرونة خلايا الدم الحمراء، مما يصعب وصول الأكسجين للأوعية الدموية الدقيقة في شبكية العين.
مؤشرات الالتهاب: ضعف القبضة يُعد مؤشراً على وجود التهابات خفية في الجسم تؤثر بمرور الوقت على الخلايا المستقبلة للضوء في العين.
أداة فحص بسيطة ومنقذة
تفتح هذه النتائج الباب أمام الأطباء لاستخدام “اختبار قوة القبضة” كفحص روتيني بسيط وسريع لتحديد الفئات الأكثر عرضة لمشاكل الإبصار، مما يسمح بالتدخل الوقائي المبكر وحماية المسنين من خطر العمى قبل ظهور الأعراض السريرية.
نصيحة الخبراء: الاهتمام بالتمارين الرياضية التي تقوي العضلات والقبضة ليس مفيداً للياقة البدنية فحسب، بل قد يكون خط دفاعك الأول للحفاظ على وضوح رؤيتك مع تقدم العمر.






