أشعلت التهديدات العدائية والتهديدات المباشرة الصادرة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش حالة من الرفض والغضب العارم داخل الشارع والأوساط السياسية العسكرية في مصر؛ وذلك على خلفية تشكيكه المباشر في تصريحات القيادة السياسية المصرية بشأن سلامة نواياها وعدم وجود طموحات توسعية لديها، واشتراطه توفير ضمانات أمنية مع إطلاق تهديدات نزقة بزوال السيادة المصرية عن شبه جزيرة سيناء في حال وقوع أي مواجهة. وهي التصريحات التي قوبلت بتفكيك وتحليل استراتيجي حاسم من قبل قيادات وعسكريين مصريين بارزين.
1. استخفاف واستعراض انتخابي لتسول الدعم الداخلي
جهل بأبجديات الخطاب السياسي: اعتبر المستشارون والمحاضرون بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أن الشطحات اللفظية للوزير اليميني المتشدد لا تعكس سوى انعدام كامل لفهم أبجديات الأمن القومي ولغة السياسة الحصيفة، مؤكدين أن الرد على الخطاب الرزين المتزن الصادر من القاهرة بتصريحات متشنجة يثير الشفقة والاستهجان.
محاولات لترميم الحكومة المتهالكة: شدد الخبراء الاستراتيجيون على أن التصعيد ضد مصر ليس إلا دعاية انتخابية رخيصة ومحاولة هشة لاستقطاب الشارع الإسرائيلي وحشد الرأي العام المتطرف، بغرض تثبيت أركان الحكومة الحالية والتغطية على أزماتها الداخلية.
2. عقيدة «الحماية لا الاعتداء» وحقائق التاريخ والواقع

سيناء خط أحمر تحت سيادة كاملة: أوضح المحللون الأمنيون أن سيناء باتت تتمتع بسيادة مصرية مطلقة ومجردة من أي قيود، لافتين إلى أن حرب أكتوبر كانت الفصل الحاسم والأخير الذي رسخ قدرة مصر على فرض إرادتها وتحرير أراضيها.
سجل عقد من السلام والاتزان: كشف المحللون أن القيادة المصرية الحالية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي تتولى إدارة البلاد منذ أكثر من عقد كامل (منذ عام 2014)؛ ولو كان لدى القاهرة أي توجهات عدوانية أو مخططات لمهاجمة الجوار لكانت سنوات الحرب والأزمات المتتالية كافية لإبرازها، غير أن الممارسات والسياسات المصرية أثبتت صدق توجهها نحو السلام والاستقرار.
3. قوة نيرانية هائلة وتكنولوجيا تمحو العدوان في ثوانٍ
شرعية بناء وتطوير القوة: أكد المختصون العسكريون أن عمليات التحديث والامتلاك المتواصل للأسلحة المتطورة والتكنولوجيا العسكرية غير التقليدية هي حق مشروع ومستحق لضمان حماية الحدود الشاسعة للدولة وترسيخ أركان السلام من موقع القوة والردع الحقيقي.
جاهزية لمحو أي تهديد: اختتم القيادات العسكرية ردودهم بالتأكيد على أن القوات المسلحة المصرية تمتلك جاهزية قتالية عالية، وقدرة نيرانية متطورة جداً تمنحها الكفاءة التامة لمواجهة كافة المخاطر الاستراتيجية، وإبادة ومحو أي محاولة عدوانية على أي اتجاه استراتيجي في ثوانٍ معدودة، مشددين على أن الجيش المصري لا يعتدي على أحد، ولكنه يملك القوة الغاشمة لقطع أي يد تمتد لأرضه.






