في تحذير خطير عن الأوضاع في غزة، دقت الأمم المتحدة ناقوس خطر جديد عن حياة أهالي القطاع، حيث أكدت أن بقاء هذه القنابل دون معالجة سيؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا في المستقبل، كما يُعقّد عمليات إعادة الإعمار، ويُفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع.
قنابل غزة
وكشفت بيانات تابعة للأمم المتحدة، أن قنبلة واحدة من كل عشر قنابل أطلقتها القوات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ بدء الحرب لم تنفجر، وهذا يشكل تهديداً مستمراً لحياة السكان، خاصة في ظل الكثافة السكانية العالية وعودة بعض العائلات إلى مناطق مدمّرة.
القنابل غير المنفجرة
وذكرت دائرة الأمم المتحدة لمكافحة الألغام (UNMAS)، أن هذه القنابل غير المنفجرة تتسبب في حوادث مأساوية، حيث أفادت التقارير باستشهاد ما لا يقل عن 23 شخصاً وإصابة 162 آخرين، معظمهم من المدنيين، بسبب انفجار هذه الذخائر خلال تواجدهم في منازلهم أو محاولتهم إزالة الأنقاض.
فيما ذكر مسؤولو الإغاثة الإنسانيةؤأن الجهود الدولية المبذولة لإزالة هذه القنابل أثناء فترات الهدوء تُواجه عوائق كبيرة من قبل السلطات الإسرائيلية، التي تعرقل دخول الفرق المختصة والمعدات اللازمة إلى داخل القطاع.
علق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قائلاً: إن عمليات إزالة الذخائر غير المنفجرة في غزة لم تبدأ فعلياً حتى الآن، نتيجة القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المعدات والكوادر الفنية المتخصصة.
وقف إطلاق النار
في سياق متصل وبشأن الهدنة ووقف إطلاق النار، وصف الرئيس السابق لدائرة الأسرى والمفقودين في الموساد، رامي إيغرا، على المقترح الإسرائيلي لتبادل الأسرى مع حماس، قائلا: إن المقترح الأصعب الذي عُرض على حماس في أي وقت، وأن حماس لن توافق عليه.
وذكر “إيغرا” أن “السؤال الأكبر، وربما سنفهم منه أين نتواجد، هو لماذا اقترحت دولة إسرائيل هذا المقترح الذي من الواضح أن لا أحد سيوافق عليه”، مضيفا أنه “أدخلوا في المقترح نزع السلاح واليوم التالي، بينما كان واضحا أن حماس تعمل منذ البداية من أجل بقائها، ولن توافق على هذا الأمر”.
وأضاف أن إسرائيل قدمت هذا المقترح “لأن نتنياهو يعلم أن الوقت آخذ بالانتهاء، ليس وقت المخطوفين، وإنما وقته هو. وترامب قال بوضوح، خلال المؤتمر الصحافي الذي تم فيه تجفيف نتنياهو، إن الحرب يجب أن تنتهي، وستنتهي بسرعة”.
وشدد قائلا: “ينبغي النظر في الخلفية إلى أن ترامب سيتوجه قريبا إلى السعودية، التي تقترح الاستثمار في أميركا بحجم 1.3 تريليون دولار، وهي تطالب كي تتوصل إلى تطبيع علاقات مع إسرائيل بحل لدولة فلسطينية”.
وتابع إيغرا: “على خلفية جميع هذه الأمور، واضح لنتنياهو أنه مثلما أرغموه على تنفيذ المرحلة الأولى (من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى) سيرغمونه على تنفيذ المرحلة الثانية، وسيكون بضمنه الحل المصري الذي يشمل حكم ’لجنة ثقافية’ في غزة”.
وذكر: “خسرنا المعركة ولا خيار أمامنا”، مضيفا أن “القصة تتجه سريعا نحو إيران، وهناك يطلق نتنياهو في الجو جملا مثل ’تفكيك كما في ليبيا’، وفيما لا يُنصت الأميركيون إلى أقواله. وعلينا أن ندرك أن نتنياهو أحضرنا إلى هنا بلا بديل لحكم حماس. لقد أهدر سنة ونصف السنة لأنه خاف من هذا الحل بسبب شركائه السياسيين”.
وأشار إيغرا إلى أنه “في هذا الركن يوجد فقط الأميركيون وهم الذين يقررون. وترامب منشغل بمئة أمر في مجالات عديدة، وهو يريد في نهاية الأمر الفوز بجائزة نوبل للسلام والتوصل إلى تطبيع مع السعودية. ونتنياهو يريد الاستمرار في الحكم وهذا سيكون صعبا عليه. وسيضطر إلى الموافقة على المرحلة الثانية. وفكروا كيف غادر المجر في الطريق إلى ترامب، وكيف خرج من هناك كطفل ترامب الذي تلقى صفعات”.






