في تطور جديد للأحداث في غزة، حذرت حركة حماس من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار انهيار المباني المدمرة يعكس حجم المخاطر المتصاعدة في ظل تشديد الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال مستلزمات الإيواء.
المطالبة بإعمار غزة
وطالبت حركة حماس المجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية على الاحتلال لبدء عملية إعمار شاملة في القطاع، مؤكدة أن تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية والقتل اليومي للفلسطينيين في غزة يمثل خرقا مستمرا لاتفاق وقف إطلاق النار، ويساهم في تعميق الأزمة الإنسانية، في وقت يعاني فيه مئات الآلاف من السكان من انعدام المأوى وتدهور الخدمات الأساسية.
وأشارت الحركة إلى أن المباني التي تعرضت للقصف لا تزال تنهار تباعًا، ما يشكل خطرًا مباشرًا على حياة المدنيين، في ظل غياب أي خطوات عملية لإعادة الإعمار أو السماح بدخول مواد البناء والمساعدات الإنسانية الضرورية.
كما دعت الوسطاء الدوليين والإقليميين إلى التحرك الجاد للجم خروقات وقف إطلاق النار، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للوفاء بالتزاماته، وفتح المجال أمام عملية إعمار حقيقية تضع حدًا لمعاناة سكان القطاع.
تدهور الأوضاع المعيشية
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تدهور الأوضاع المعيشية في غزة، وسط مطالبات أممية وحقوقية متكررة بضرورة رفع القيود المفروضة على القطاع، وضمان حماية المدنيين، وتسريع جهود إعادة الإعمار باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار ومنع تفجر الأوضاع مجددا.
وجاءت مطالب حركة حماس بالضغط على الاحتلال لبدء عملية إعمار حقيقية في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة التعقيد خلفتها جولات التصعيد الأخيرة، حيث تعرضت أحياء سكنية كاملة لدمار واسع، ما أدى إلى تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين، وسط نقص حاد في المأوى والخدمات الأساسية.
حصار إسرائيلي مستمر
كما تواجه جهود إعادة الإعمار تحديات كبيرة، في مقدمتها استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع، ومنع دخول مواد البناء ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي يعرقل أي خطوات عملية لإصلاح ما دمرته الحرب، ويُبقي آلاف العائلات في مساكن مؤقتة أو بين أنقاض منازلها المهددة بالانهيار.
وفي موازاة ذلك، تتهم فصائل فلسطينية، بينها حماس، الاحتلال بمواصلة خرق اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار، من خلال الغارات المتفرقة والقتل اليومي للفلسطينيين، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني والإنساني، ويقوض أي مساعي لتحقيق تهدئة مستدامة أو إطلاق مسار جدي لإعادة الإعمار.
وتعتمد عملية إعمار غزة، وفق أطراف فلسطينية ودولية، على دور فاعل للوسطاء الإقليميين والدوليين، إلى جانب التزام إسرائيلي بتخفيف القيود وفتح المعابر، وسط تحذيرات أممية متكررة من أن استمرار الوضع الراهن ينذر بانفجار إنساني جديد، ما لم تُتخذ خطوات عاجلة تضمن الإغاثة وإعادة الإعمار وحماية المدنيين.







