تتصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، بوتيرة متسارعة، مع تكثيف موسكو هجماتها الجوية على المدن الأوكرانية، وفي مقدمتها العاصمة كييف، التي تعرضت لهجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار كبيرة بالمباني السكنية والبنية التحتية.
هذا التصعيد يأتي في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين، وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، بينما تتواصل التحذيرات الدولية من التداعيات الإنسانية والأمنية للحرب المستمرة.
هجوم روسي واسع النطاق على العاصمة الأوكرانية
وشنت روسيا هجوماً واسع النطاق على العاصمة الأوكرانية كييف بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الليل وحتى يوم الخميس، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل وإصابة العشرات. واستهدفت الضربات العنيفة المباني السكنية وأدت إلى اندلاع حريق في فندق يقع في شارع رئيسي.
ثمانية أشخاص لقوا حتفهم، وتضرر نحو ثلاثين موقعاً في أنحاء المدينة جراء الهجمات. ولم يُدلِ بمزيد من التفاصيل، حسب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة. بينما قال عمدة كييف فيتالي كليتشكو، في منشور منفصل على تطبيق تيليجرام، إن 34 شخصًا آخرين أصيبوا، مضيفًا أن من بين الأضرار انهيار الطوابق من الأول إلى السادس من مبنى سكني بعد تعرضه لضربة مباشرة.
وذكر في وقت سابق إن الناس محاصرون أيضاً في مبنى سكني متضرر مكون من تسعة طوابق، وأن سطح مبنى سكني شاهق آخر كان مشتعلاً. وكتب على تطبيق تيليجرام، وحث السكان على البقاء في الملاجئ، واصفاً هجوماً عدائياً شرساً مستمراً على العاصمة.
هجوم بالصواريخ والطائرات المسيرة
واستهدف الهجوم، الذي استخدم فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة، جميع أحياء المدينة العشرة، على ضفتي نهر دنيبرو. ولجأ العديد من السكان إلى محطات المترو بعد أن أصدر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، والسلطات الأخرى أولى التحذيرات من الهجوم.
وهربًا من الموت، اكتظت محطات المترو بالناس وهم يحملون أطفالهم وأمتعتهم وخيامهم وحيواناتهم الأليفة، وذلك بعد إصدار إنذارات بالغارات الجوية لمعظم أراضي أوكرانيا يوم الخميس وسط أسوأ هجوم روسي على البلاد منذ منتصف يونيو.
وقالت أولغا ستيفانيشينا، سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة، في منشور على موقع X: “ليلة مروعة أخرى لسكان المدينة، الذين اضطروا لقضاءها في الملاجئ”. حسب صحيفة الغارديان البريطانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق تيليجرام يوم الخميس أن روسيا شنت هجوماً واسع النطاق على كييف ومواقع أخرى باستخدام أسلحة بعيدة المدى وعالية الدقة تُطلق من الجو والبر والبحر وطائرات بدون طيار.
تقارير استخباراتية حذرت من هجوم ليلي
واستهدفت منشآت عسكرية وطاقة حول كييف، بالإضافة إلى مطارات عسكرية في عدة مناطق بما في ذلك بولتافا ودنيبروبيتروفسك، فيما وصفته بأنه رد على هجوم أوكرانيا على البنية التحتية المدنية.
وكان زيلينسكي قد حذر في وقت سابق من أن التقارير الاستخباراتية تشير إلى احتمال وقوع هجوم ليلي على البلاد، وقال إنه سيختصر إقامته في دبلن، التي زارها لبدء فترة ولاية أيرلندا التي تستمر ستة أشهر في رئاسة الاتحاد الأوروبي بالتناوب.
وكثفت روسيا هجماتها على كييف في الأسابيع الأخيرة، حتى مع تسبب حملة الطائرات المسيرة بعيدة المدى التي شنتها أوكرانيا ضد المواقع العسكرية الروسية ومنشآت الطاقة في نقص الوقود وتعطيل خطوط الإمداد داخل روسيا.






