في إطلالة صادمة ومكاشفة، كشفت الفنانة الشابة ياسمينا العبد خلال استضافتها في برنامج أنس بوخش عن معاناتها من اضطراب نفسي نادر يُدعى “الميزوفونيا”. هذا الاضطراب، الذي وصفته ياسمينا بأنه يجعلها “لا تتحمل صوت المضغ”، يثير غضبها بشكل لا إرادي، رغم محاولاتها المستمرة للسيطرة على أعصابها في المواقف الاجتماعية.
الميزوفونيا: اضطراب “كراهية الأصوات”
يُعرف الميزوفونيا بأنه اضطراب نفسي غير معترف به رسمياً بالكامل، لكنه يمثل تحدياً حقيقياً لحياة المصابين به. يتميز هذا الاضطراب بحساسية مفرطة وغير طبيعية تجاه أصوات معينة تُعتبر عادية بالنسبة لمعظم الناس.
المرضى يواجهون صعوبة شديدة في تحمل أصوات محفزة (Trigger Sounds) قد تشمل:
أصوات الفم: مثل مضغ الطعام، الشخير، أو تنظيف الحلق، والتقبيل بصوت عالٍ.
أصوات الأدوات: مثل صوت أدوات الأكل، أو النقر المتكرر بالقلم.
أصوات الخلفية: كنقيق الماء، جرس الهاتف أو المنزل، وحفيف الورق أو البلاستيك.

أعراض تتجاوز الإزعاج: الغضب والقشعريرة
تتعدد الأعراض التي يعاني منها مرضى الميزوفونيا، لتشمل جوانب نفسية وسلوكية وحتى جسدية:
نفسياً: يتراوح رد الفعل بين الغضب الشديد والاشمئزاز، مروراً بالقلق والخوف من التعرض للصوت المحفز.
جسدياً: قد تظهر أعراض جسدية فورية عند سماع الصوت، تشمل ارتفاع ضغط الدم، تسارع ضربات القلب، ضيق في الصدر، وحتى التعرق والقشعريرة.
سلوكياً: يتخذ المصابون إجراءات حذرة لتجنب المثيرات، مثل الابتعاد عن المواقف المحتملة، أو مغادرة المكان فوراً عند صدور الصوت، أو محاولة إيقاف الصوت بطريقة سلمية.

من يصاب بهذا الاضطراب؟
تشير الأبحاث إلى أن الميزوفونيا قد يصيب أي شخص، لكنه ينتشر بشكل أكبر بين النساء بنسب تتراوح بين 55% و83%. وعلى الرغم من أنه قد يتطور في أي سن، إلا أن معظم المصابين به عانوا من الأعراض لأول مرة في السنوات المبكرة من مرحلة المراهقة.
ويعتقد الخبراء أن هذا الاضطراب قد ينبع من زيادة في الوصلات والنشاط في مناطق محددة من الدماغ، أو قد يرتبط بتاريخ عائلي وراثي، أو بالتزامن مع اضطرابات أخرى كـالقلق، الوسواس القهري، أو الاكتئاب الشديد.
هل يمكن علاج الميزوفونيا؟
على الرغم من عدم وجود علاج شافٍ قاطع، إلا أن العلاج النفسي يمكن أن يكون فعالاً في تخفيف حدة أعراض الميزوفونيا، خاصة عندما تكون مرتبطة بالقلق أو الوسواس القهري، لمساعدة المصابين على إدارة ردود أفعالهم والتعايش مع هذا الاضطراب الصعب.




