أعلنت الحكومة النيجيرية إجلاء دفعة جديدة تضم 270 مواطنًا من جنوب أفريقيا، في إطار رابع رحلة إعادة خاصة تنظمها لإعادة رعاياها إلى البلاد، وذلك مع استمرار موجة العنف المعادي للأجانب التي تستهدف النيجيريين ومهاجرين أفارقة آخرين.
ومن المقرر أن تغادر الرحلة من مطار “أو آر تامبو” الدولي في جوهانسبرغ خلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ضمن خطة حكومية متواصلة لإجلاء المواطنين الراغبين في العودة.
ترتيبات أمنية مشددة
وأصدرت المفوضية العليا النيجيرية في بريتوريا والقنصلية العامة في جوهانسبرغ تعليمات للعائدين بالتجمع في مقر المفوضية قبل نقلهم بحافلات حكومية إلى المطار.
وأكدت السلطات أن استخدام الحافلات الرسمية إلزامي، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان سلامة المواطنين وتأمين وصولهم إلى المنطقة الأمنية الخاصة بالمطار، والتي لن يُسمح بدخولها إلا ضمن القافلة الحكومية.
كما طلبت البعثات الدبلوماسية من جميع المسافرين إحضار وثائق الفحص والتخليص، إضافة إلى المستندات الخاصة بالقاصرين، مع التأكيد على إصدار وثائق السفر الطارئة مجانًا داخل المطار.
تسهيلات للعائدين
وأوضحت الحكومة أن لكل راكب بالغ الحق في اصطحاب حقيبتين بوزن أقصى يبلغ 23 كيلوغرامًا لكل حقيبة، بالإضافة إلى حقيبة يد وقطعة شخصية، فيما يسمح للأطفال بالحصول على الامتيازات نفسها مع إمكانية نقل عربة أطفال أو مقعد مخصص للأطفال.
كما دعت السلطات جميع النيجيريين الذين لا يزالون يقيمون في جنوب أفريقيا إلى التحلي بالهدوء والالتزام بالقوانين المحلية، مؤكدة استمرار جهودها لتوفير الحماية والدعم لهم.
الحكومة: لن نتخلى عن مواطنينا
وشددت القنصل العام النيجيري، السفيرة نينكانوا أوكي أوتشي، على أن الحكومة ملتزمة بحماية مواطنيها أينما كانوا، مؤكدة أن البعثات الدبلوماسية ستواصل تقديم كل أشكال الدعم والرعاية للنيجيريين في جنوب أفريقيا.
وأضافت أن السلطات تعمل على ضمان سلامة المواطنين وإعادتهم إلى وطنهم بطريقة منظمة وآمنة.
إشادة بعمليات الإجلاء
من جانبه، رحب الاتحاد النيجيري في جنوب أفريقيا (NUSA) بقرار الحكومة، واعتبر أن سرعة تنظيم رحلات الإجلاء تعكس اهتمام أبوجا بمواطنيها في الخارج.
وأكد الاتحاد أن عمليات الإعادة إلى الوطن أسهمت حتى الآن في إنقاذ أكثر من ألف نيجيري من أوضاع أمنية متدهورة، في ظل تصاعد الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف المهاجرين.
مطالب بإعادة دمج العائدين
ورغم إشادته بجهود الحكومة، دعا الاتحاد إلى عدم الاكتفاء بعمليات الإجلاء، مطالبًا بإطلاق برنامج وطني لإعادة دمج العائدين في المجتمع.
واقترح إنشاء مراكز إيواء مؤقتة للأسر التي فقدت مساكنها، إلى جانب تأسيس صندوق لتمويل المشاريع الصغيرة ومساعدة أصحاب الأعمال الذين خسروا ممتلكاتهم خلال أعمال العنف على إعادة بناء مصادر دخلهم.
كما دعا الاتحاد حكومتي نيجيريا وجنوب أفريقيا إلى تعزيز التعاون الأمني والقانوني لحماية النيجيريين الذين ما زالوا يقيمون في جنوب أفريقيا، وضمان حصول المتضررين على التعويضات والعدالة.






