استقبل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الاثنين، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، في لقاء عكس استمرار الدور المصري المحوري في إدارة مسار ما بعد الحرب، وتثبيت ترتيبات المرحلة المقبلة في القطاع.
لجنة إدارة غزة
أكد عبد العاطي، خلال اللقاء، دعم القاهرة الكامل للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، مشدداً على ضرورة استكمال الخطوات اللازمة لتنفيذ بقية استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وعلى رأسها تشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية»، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان التهدئة المستدامة وتهيئة الأوضاع السياسية والأمنية.
وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وضمان التواصل الجغرافي والإداري بين قطاع غزة والضفة الغربية، محذراً من أي ترتيبات قد تؤدي إلى تكريس الانقسام أو فصل القطاع عن محيطه الوطني الفلسطيني.
وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية أن عبد العاطي أكد كذلك الدور الحيوي المنوط باللجنة الوطنية في إدارة الشؤون اليومية لسكان قطاع غزة، وتلبية احتياجاتهم الأساسية في هذه المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لممارسة مسؤولياتها كاملة في القطاع، ضمن إطار سياسي وإداري موحد.
مجلس السلام في غزة
ويأتي هذا اللقاء في وقت أعلن فيه البيت الأبيض، مساء الجمعة الماضي، تشكيل «مجلس السلام» في غزة والمجلس التنفيذي، بعد يومين فقط من تشكيل لجنة إدارة القطاع، معتبراً هذه الخطوات «محورية» في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأميركية الشاملة لإنهاء الصراع في غزة.
وتأتي هذه اللقاءات والتحركات المتعلقة بإدارة قطاع غزة في ظل مرحلة شديدة الحساسية أعقبت الحرب الأخيرة، التي خلفت أوضاعاً إنسانية واقتصادية غير مسبوقة في القطاع، مع تدمير واسع للبنية التحتية وتفاقم احتياجات السكان الأساسية.
وقد برزت الحاجة إلى آلية إدارية انتقالية قادرة على إدارة الشؤون اليومية ومنع الفراغ، بالتوازي مع مسار سياسي وأمني أوسع يهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع تجدد التصعيد.
تشكيل لجنة وطنية فلسطينية
وفي هذا السياق، أُعلن خلال الأيام الماضية عن تشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة قطاع غزة، بدعم إقليمي ودولي، باعتبارها إطاراً مؤقتاً يتولى تنظيم الخدمات، والتنسيق الإنساني، وتهيئة الأرضية لعودة السلطة الفلسطينية إلى ممارسة مهامها كاملة في القطاع.
وترافق ذلك مع طرح المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، التي تتضمن ترتيبات أمنية وسياسية، أبرزها إنشاء «قوة استقرار دولية» ومجالس تنفيذية لإدارة المرحلة الانتقالية.
جدير بالذكر أن مصر تعتبر أحد أبرز الأطراف المنخرطة في هذا المسار، بحكم دورها التاريخي في الوساطة بين الفلسطينيين وإسرائيل، وعلاقاتها المباشرة مع مختلف الفصائل الفلسطينية
كما تسعى مصر إلى الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ومنع أي حلول مجتزأة أو دائمة تفصل غزة عن الضفة الغربية، مع الدفع نحو تسوية سياسية شاملة تضع حداً للأزمة وتفتح الباب أمام إعادة الإعمار والاستقرار طويل الأمد.




