رحبت عدد من الدول العربية بينها المملكة العربية السعودية بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لاستئناف التعاون المشترك بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية في بيانها، اليوم الأربعاء، أن المملكة ترى في هذه الخطوة مؤشراً إيجابياً على إمكانية تعزيز الثقة، مشددة على أن الحلول الدبلوماسية تبقى السبيل الأمثل لمعالجة الملفات الحساسة المرتبطة بالبرنامج النووي.
اتفاق برعاية مصرية وحضور دولي
جاء الاتفاق بعد اجتماع ثلاثي استضافته العاصمة المصرية القاهرة، وجمع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الإيراني، إضافة إلى رافاييل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتم خلال اللقاء التوقيع على مذكرة تفاهم تُعيد إطلاق عمليات التفتيش الدولية على المنشآت النووية الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها بداية لمسار دبلوماسي جديد يعيد الثقة بين طهران والمجتمع الدولي.
السعودية: تعزيز الاستقرار الإقليمي أولوية
وشددت السعودية على أن دعمها لجهود الوكالة الدولية يأتي من منطلق الحرص على استقرار وأمن المنطقة، لافتة إلى أن التزام إيران بالتعاون الشفاف من شأنه أن يجنّب المنطقة مزيداً من التوترات.
وأوضحت الخارجية السعودية أن المملكة تتابع عن كثب التطورات، وتدعم كل جهد يسهم في تقليص المخاطر النووية، ويعزز التعاون الدولي المسؤول.
دلالات الاتفاق على الساحة الإقليمية
يرى مراقبون أن الاتفاق الجديد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر هدوءاً في العلاقة بين إيران وجيرانها، خصوصاً في ظل الترحيب السعودي الواضح.
كما أنه يعكس أهمية الدور المصري في رعاية المبادرات الدبلوماسية المعقّدة، بما يضع القاهرة في قلب الجهود الإقليمية لإعادة بناء الثقة والتوازن.
المجتمع الدولي بين التفاؤل والحذر
ورغم الترحيب الدولي بالاتفاق، فإن العديد من الأطراف ما زالت تتعامل معه بحذر، في ظل تجارب سابقة شهدت صعوبات في تنفيذ الالتزامات، إلا أن وجود الوكالة الدولية للطاقة الذرية كطرف مراقب يرفع من فرص إنجاح التفاهمات الجديدة، ويمنح المجتمع الدولي ضمانة أكبر لالتزام إيران.
ووفقا للخبراء، فيبقى السؤال الأهم: هل يمهّد هذا الاتفاق لعودة المفاوضات الشاملة حول الملف النووي الإيراني مع القوى الكبرى؟.
بحسب مراقبين، فإن نجاح الاتفاق يعتمد على جدية إيران في التطبيق، واستعداد الأطراف الإقليمية والدولية لدعم مسار الحلول الدبلوماسية بعيداً عن المواجهات.







