في أول حوار تلفزيوني يكشف عن جوانب مؤثرة من حياتها الشخصية، روت الفنانة الكبيرة آمال ماهر بدموع غزيرة تفاصيل مؤلمة حول فترة فقدان والدها، مشيرة إلى أنها كانت أقسى محطة مرت بها في حياتها. جاء ذلك خلال لقائها في برنامج “عندي سؤال” مع الإعلامي اللبناني محمد قيس عبر قناة المشهد.
الخوف من الفقد: الأب هو “الضهر والسند”
عبّرت آمال ماهر عن مدى تأثير غياب والدها على مسار حياتها، قائلة: “لو كان والدي على قيد الحياة، كانت حاجات كتير اتغيرت في حياتي، لأن الأب بالنسبة للبنت ضهر وسند“. وأضافت أنها مرت بفترة عصيبة جداً، خاصة بعد وفاة والدها وعمتها بفارق زمني قصير في يناير 2016، واصفة تلك اللحظات بأنها من أصعب الفترات التي عاشتها.
كشفت آمال ماهر عن تفاصيل غريبة سبقت الوفاة، حيث قالت إنها رأت حلماً أشار إلى الفقد. وعندما استيقظت على اتصال من شقيقها يطلب حضورها لرؤية والدها، تسرب إليها شعور بالخوف الشديد. بعد تفسير الحلم، دخلت الفنانة في حالة اكتئاب حاد استمرت شهرين، أغلقت خلالها على نفسها بعيداً عن الجميع.
مشهد الوداع الأخير: الغيبوبة والمناداة بالاسم
استحضرت آمال ماهر ذكريات الساعات الأخيرة في حياة والدها بتفاصيل مؤثرة: “في أول مارس جالي تليفون تاني، وروحنا المستشفى وأخدنا والدي، ودخل في غيبوبة وهو في حضني، كانت أيام صعبة جداً”.
وبدموع متدفقة، روت آمال اللحظة التي لا يمكن أن تنساها أبداً: “الحاجة اللي عمري ما هنساها، إنه في آخر أيامه مكنش بيعرف حد غيري… المرض خلاه ينسى الكل، لكنه كان بينادي اسمي، وفي آخر يوم اتكلم فيه كان بيناديني، واللحظة اللي توفى فيها كانت نفس الصورة اللي شوفتها في الحلم، وتوفى أول يوم العيد”.
من الأوبرا إلى الشهرة: عمار الشريعي والتكليف الرئاسي
انتقلت آمال ماهر للحديث عن بدايتها الفنية، مؤكدة أن انطلاقها جاء بفضل إصرار معلم الموسيقى الذي قال لوالدها: “صوت بنتك صوت ميجيش منه إلا كل 100 سنة، مينفعش تبقى في البيت”. وعلى الرغم من أن عائلتها كانت محافظة ولا تنتمي للمجال الفني، اشترط الأب أن تغني آمال كلاسيكيات في الأوبرا.
كان اللقاء الأول مع الموسيقار الراحل عمار الشريعي هو نقطة التحول. روت آمال أن الشريعي تفاجأ عندما غنت له “هلت ليالي القمر” بدلاً من الكلاسيكيات، وقال متفاجئاً: “إيه ده!”. ومن هنا، بدأت رحلتها، حيث رأى عمار الشريعي ضرورة تقديمها للجمهور بـ”تقديمة تليق بصوتها”.
وكشفت آمال ماهر أن انطلاقتها الكبرى جاءت بتكليف رئاسي؛ حيث غنت في إحدى الحفلات بحضور الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، الذي طلب منها الغناء مراراً وتكراراً، مما كشف للجمهور عن موهبتها. تلتها مشاركتها في حفلات انتصارات أكتوبر بأمر من الرئيس، حيث قدمت أغنية “عربية أرض فلسطين“، وبذلك انتقلت آمال ماهر من مجرد مطربة كلاسيكيات إلى نجمة جماهيرية واسعة.




