تُعدّ دعوات العشاء في المنازل فرصة للتواصل الاجتماعي وبناء العلاقات، لكنها أيضاً تتطلب إتقان قواعد الإتيكيت لترك انطباع جيد. ورغم أن المجاملات الأساسية مثل شكر المضيف وتجنب الهاتف معروفة للجميع، إلا أن هناك سلوكيات قد تبدو في ظاهرها مهذبة، لكنها في الواقع تسبب إزعاجاً للمضيف وتجعله يشعر بالضغط.
اللباقة التي تزعج المضيف
هل تعلمين أن الوصول المبكر إلى دعوة العشاء قد يكون تصرفاً غير لائق؟ فعلى عكس ما يعتقده البعض، فإن الحضور قبل الموعد المحدد يضع المضيف في موقف حرج، لأنه قد يكون لا يزال منهمكاً في اللمسات الأخيرة للتحضير أو لم يرتدِ ملابسه بعد. والأفضل دائماً الوصول بعد الموعد بدقائق قليلة. كذلك، يعد إحضار الزهور دون مزهرية تصرفاً مرهقاً للمضيف، لأنه يضيف عليه مهمة البحث عن مزهرية وسط انشغاله باستقبال الضيوف. ولتجنب ذلك، يُنصح باختيار هدية أقل تطلباً، أو إحضار الزهور في مزهرية جاهزة.
قواعد الطاولة ومساعدة غير مرغوبة

في عالم آداب المائدة، قد يكون انتظار المضيف حتى يبدأ الجميع في تناول الطعام هو التصرف الأكثر لباقة. فرغم أن البعض قد يرى أن البدء فوراً مقبول، إلا أن الأفضل هو اتباع تعليمات المضيف، وإن لم يحددها، فإن الانتظار حتى جلوسه على الطاولة يُظهر احتراماً وتقديراً. أما عن المساعدة في التنظيف بعد الوجبة، فرغم أنها تأتي بنية طيبة، إلا أنه لا يجب المبادرة بغسل الأطباق دون استئذان. إذا رفض المضيف المساعدة، عليكِ أن تحترمي قراره، فقد يكون لديه نظام معين يفضله، أو يريد ببساطة أن يستريح ضيوفه.
وأخيراً، احذري من إحضار طبق إضافي دون استشارة مسبقة، فهذا التصرف قد يوحي بعدم ثقتكِ بقدرات المضيف، أو قد يفسد التوازن الذي خطط له مسبقاً، خاصة إذا كان الطبق لا يناسب باقي الأطعمة أو يسبب حساسية لأحد الضيوف. في النهاية، الإتيكيت الحقيقي هو أن تُشعري من دعاكِ بالراحة، وليس بالضغط، وأن يكون لطفكِ بسيطاً وناعماً، ويقوم على احترام المساحة وتقدير جهودهم.







