لم تكن جبال “العلا” الساحرة في المملكة العربية السعودية مجرد مسرح غنائي احتضن صوت الفنانة أصالة نصري في ليلة رأس السنة، بل تحولت إلى ساحة لإعلان انتصار الحب على ضجيج الشائعات التي طاردتها مؤخراً. فبينما كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي ينشغلون بتحليل غياب الشاعر العراقي فائق حسن عن بعض حفلات زوجته، ويطلقون التكهنات حول انفصالهما، اختار الثنائي أن يكتبا فصل النهاية لهذه الأقاويل بطريقة عملية، غلبت عليها الرومانسية المفرطة والعفوية التي طالما ميزت علاقتهما منذ اليوم الأول.
الواقعة بدأت حين كشفت أصالة أمام جمهورها العريض في الحفل عن “خديعة حب” تعرضت لها في الكواليس؛ حيث أرسل فائق حسن باقة ورد مع أحد أصدقائه، وطلب منها استقبال الشخص دون تصوير لأنها لم تكن مستعدة تماماً لمقابلة الكاميرات، لتكتشف في اللحظة الحاسمة أن حامل الورد هو زوجها نفسه، الذي قطع المسافات رغم معاناته من وعكة صحية ليكون بجانبها في أولى لحظات العام الجديد. هذا الحضور لم يكن مجرد دعم فني، بل كان رسالة صامتة وقوية لكل من حاول النيل من استقرار بيتهما، مؤكدة أن “سندها” لا يزال حاضراً، حتى وإن غيبه العمل أحياناً.

ولم يتوقف الأمر عند حدود المسرح، بل امتدت مظاهر الاحتفاء بالحب إلى الطبيعة الخلابة في العلا؛ حيث شاركت أصالة جمهورها مقطع فيديو دافئاً يوثق أولى ساعات العام، وهي تداعب زوجها بكلمات رقيقة قائلة: “جوزي يا جوزي.. صباح الخير يا حبيبي”، ليرد عليها بابتسامة ومودة عكست حجم التفاهم بينهما. هذا المشهد العفوي كان كفيلاً بإسكات كل الألسنة التي تداولت “كلاماً قاسياً” حول علاقتهما، وهو ما دفع أصالة لمطالبة جمهورها ومحبيها بضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أخبار تسيء للخصوصية دون مبرر، مشددة على أن الاحترام المتبادل هو “البوصلة” التي تقود حياتهما الزوجية.
وعلى الجانب الفني، كان حفل العلا بمثابة “تجديد للعهد” بين أصالة وجمهورها، حيث قدمت أمسية استثنائية كاملة العدد بمشاركة الفنان آدم. وتألقت أصالة في تقديم باقة من أجمل أغانيها التي مزجت فيها بين الكلاسيكيات والجديد، ليكون الحفل بمثابة احتفال مزدوج؛ نجاح فني باهر واستقرار عائلي أعاد الطمأنينة لقلوب محبيها. وبذلك، طوت أصالة صفحة الشائعات مع بداية 2026، لتثبت أن “صولا” تظل قوية بحبها، تماماً كما هي قوية بصوتها الذي لا يعرف الانكسار.







