في خطوة قضائية هامة أثارت ارتياحاً واسعاً في الأوساط الفنية، أسدلت محكمة القضاء الإداري الستار على أزمة الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي مع نقابة المهن الموسيقية، بعدما أصدرت الدائرة الثالثة حكماً باتاً يقضي بإلغاء قرار المنع من الغناء داخل الأراضي المصرية.
هذا الحكم لم ينهِ النزاع القانوني فحسب، بل اعتبره الحقوقيون والمراقبون انتصاراً دستورياً جديداً لحرية الإبداع وتأكيداً على الضمانات التي كفلها القانون المصري للفنانين، بعيداً عن القرارات الإدارية التي قد تفتقر إلى السند القضائي المتين.

وتعود جذور الأزمة إلى منتصف شهر مارس الماضي، حين اتخذت نقابة الموسيقيين قراراً مفاجئاً بسحب تصاريح الغناء الخاصة بالنجمة اللبنانية ومنعها من إحياء أي حفلات، وهو ما دفعها لخوض معركة قانونية شرسة بمشاركة المحامي الحقوقي الدكتور هاني سامح. وقد استندت المحكمة في حيثياتها إلى تقرير هيئة مفوضي الدولة الذي جاء صريحاً في توصيته بإلغاء المنع، معتبراً أن تدخل النقابة في هذا الشأن تجاوز حدود اختصاصها القانوني وشكل اعتداءً على حرية الفن المكفولة دستورياً، خاصة وأن القرار لم يستند إلى أي حكم قضائي مسبق يشرعن مثل هذا التضييق.
من جانبها، لم تفوت هيفاء وهبي الفرصة للتعبير عن امتنانها العميق، حيث أصدرت بياناً أكدت فيه أن ثقتها في القضاء المصري لم تهتز يوماً، واصفة إياه بالمرجعية المنصفة التي تحتكم إليها في مختلف المواقف الصعبة. وأشارت هيفاء إلى أن سيادة القانون هي الضمانة الوحيدة لاستقرار العمل الفني، معربة عن اشتياقها الكبير للقاء جمهورها المصري الذي تعتبره شريكاً أساسياً في نجاحاتها، ومتطلعة للعودة إلى المسارح المصرية قريباً بمشاريع فنية ضخمة تعوض فترة الغياب القسري.




