شهدت العواصم العربية والدولية موجة غضب واسعة بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف قيادات من حركة «حماس» في العاصمة القطرية الدوحة، في سابقة اعتبرها مراقبون «تصعيداً خطيراً» و«انتهاكاً سافراً لسيادة دولة عربية».
وأكدت بيانات رسمية صادرة عن دول عدة أن ما جرى يشكل خرقاً واضحاً للقوانين الدولية ويهدد أمن المنطقة بأكملها.
السعودية: دعم كامل لقطر في مواجهة الاعتداء
أجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، أعرب خلاله عن تضامن المملكة الكامل مع الدوحة، وشدد ولي العهد على أن السعودية «تدين بأشد العبارات هذا العمل الإجرامي».
كما أكد أن المملكة «لن تتوانى عن تقديم الدعم والمساندة للأشقاء في قطر بما يحفظ أمنهم ويحمي سيادتهم»، وأضاف أن المملكة تضع جميع إمكاناتها تحت تصرف قطر لمواجهة التداعيات.
موقف أممي حازم: غوتيريش يدين الانتهاك
من جانبه، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الغارات الإسرائيلية على الدوحة بأنها «انتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة»، مؤكداً أن ما جرى «يقوض جهود الوساطة والتهدئة التي لعبت قطر دوراً محورياً فيها خلال الأشهر الماضية».
وأشاد غوتيريش بالدور القطري في السعي إلى وقف إطلاق النار في غزة والمساهمة في إطلاق سراح الرهائن، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية أمن المنطقة ومنع مزيد من التصعيد.
تضامن عربي شامل ورسائل دعم متواصلة
إلى جانب السعودية، صدرت إدانات رسمية من مصر، الكويت، الأردن، المغرب، وتونس، أكدت جميعها تضامنها مع قطر ورفضها لأي مساس بسيادتها.
كما شددت هذه الدول على أن الاعتداء الإسرائيلي لا يستهدف قطر فحسب، بل يشكل تهديداً للأمن القومي العربي.
كما بعثت العديد من المنظمات الإقليمية، وعلى رأسها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، رسائل دعم إلى القيادة القطرية، داعية إلى موقف دولي موحد لوقف الاعتداءات.
مواقف دولية: تحذير من تصعيد إقليمي
على الصعيد الدولي، عبر الاتحاد الأوروبي عن «قلقه البالغ» من تداعيات الهجوم، مؤكداً أن «ضرب عاصمة عربية بهذه الطريقة قد يفتح الباب أمام فوضى إقليمية لا يمكن السيطرة عليها».
كما طالبت الخارجية الأميركية بضرورة «ضبط النفس» ودعت إلى احترام سيادة الدول، فيما أصدرت روسيا والصين بيانات متوازية حملت إسرائيل المسؤولية عن «تأجيج الصراع وتوسيع دائرة الحرب خارج فلسطين»
قطر بين الاستهداف والدور الوسيط
يرى محللون أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة يحمل رسائل سياسية تتجاوز استهداف قيادات حماس، إذ يسعى إلى تقويض الدور القطري كوسيط محوري في ملفات المنطقة.
ومع ذلك، أكد مسؤولون قطريون أن بلادهم «ماضية في القيام بدورها الإنساني والوساطي»، مشددين على أن الهجوم «لن يغير من ثوابت الدبلوماسية القطرية».







