انضمت إسبانيا إلى قائمة الدول التي ترفض بشدة المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، حيث أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، الخميس، أن قرار الحكومة الإسرائيلية بناء ثلاثة آلاف وحدة سكنية جديدة يشكل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي” ويقوض طريق حل الدولتين، الذي وصفه بأنه “السبيل الوحيد لتحقيق السلام”.
وجاء تصريح ألباريس عبر منشور على منصة “إكس”، ردًا على إعلان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشرف أيضًا على شؤون الاستيطان في وزارة الدفاع، الموافقة على بناء 3401 وحدة قرب مستوطنة معاليه أدوميم، إضافة إلى 3515 وحدة في المنطقة المجاورة، ضمن إحياء مخطط “إي1” المجمّد منذ عقود بفعل ضغوط دولية.
صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية وصفت الخطوة بأنها إعادة إحياء لأحد أخطر المشاريع الاستيطانية، معتبرة أن تنفيذه سيشكل حاجزًا استراتيجيًا أمام قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا، ويدفع باتجاه ضم الضفة الغربية بالكامل. ويهدف المخطط إلى ربط القدس الشرقية بعدد من المستوطنات الإسرائيلية شرقها، أبرزها معاليه أدوميم، عبر مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية وبناء مستوطنات جديدة تمنع أي تمدد عمراني فلسطيني في المنطقة.
الفلسطينيون، من جانبهم، يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي ترفض الاعتراف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 أو ضمها إليها عام 1980. ويرون في هذا المشروع خطوة جديدة نحو تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأراضي المحتلة، بما يقوّض أي تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب “إبادة جماعية” تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، وسط دعم أمريكي وتجاهل لنداءات المجتمع الدولي وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها. وفي ظل هذا المناخ المتوتر، تبدو التحذيرات الأوروبية، ومنها الإسبانية، مواجهة بواقع ميداني تتسارع فيه خطوات فرض وقائع دائمة على الأرض.






