نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، حملة مداهمات واعتقالات جديدة طالت 16 فلسطينيًا في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، وفق ما ورد في بيان مشترك صدر عن جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام “الشاباك” ووحدة “حرس الحدود”. وجاءت هذه العملية تحت ذريعة مكافحة ما وصفته تل أبيب بـ”الأنشطة الإرهابية”، بينما تواصل السلطات الإسرائيلية تصعيد إجراءاتها الأمنية في الضفة وسط توترات متزايدة.
وفي التفاصيل، قالت سلطات الاحتلال إن “قوة أمنية مشتركة نفذت عمليات دهم خلال ساعات الليل واعتقلت 16 مطلوبًا أمنيًا”، مشيرة إلى أن أبرز تلك العمليات جرت في مدينة بيت لحم، حيث تم اعتقال مجموعة وصفتها بـ”الخلية” كانت تخطط، بحسب مزاعمها، لتنفيذ عملية هجومية.
وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن العملية في بيت لحم نُفذت ضمن ما يسمى “لواء عتصيون”، وأسفرت عن اعتقال سبعة فلسطينيين في كل من حلحول، سعير، وبيت ساحور، وهي مناطق محيطة بالمدينة. كما تمت مصادرة مسدس ومبلغ مالي قالت السلطات إنه “مرتبط بتمويل الإرهاب”، دون تقديم تفاصيل إضافية.
وفي شمال الضفة، ذكرت إسرائيل أنها صادرت بندقية من طراز M16 إلى جانب معدات قتالية، فيما طالت حملة المداهمات بلدات مثل شويكة، عزبة شوفة، والديك، حيث اعتُقل ثلاثة فلسطينيين، إضافة إلى اعتقال اثنين آخرين في شمال طولكرم.
بيان الجيش لم يتضمن أي معلومات عن هوية المعتقلين أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليهم، مكتفيًا بالإشارة إلى أنه “تم تحويل المعتقلين ووسائل القتال المصادرة لمواصلة التحقيق من قبل الأجهزة الأمنية”.
وتأتي هذه الحملة في سياق تصعيد إسرائيلي واضح بالضفة الغربية، حيث تشهد المناطق الفلسطينية عمليات اعتقال شبه يومية، غالبًا ما تبررها إسرائيل بدواعٍ أمنية، في حين تعتبرها منظمات حقوقية دولية جزءًا من سياسة ممنهجة لتقويض البنية الاجتماعية والسياسية الفلسطينية تحت ذرائع أمنية فضفاضة.




