في خطوة تعكس التزام دول مجلس التعاون الخليجي بوحدة المصير وتكامل المصالح، اتفق مسؤولون في وزارات الخارجية الخليجية على اعتماد إطار عمل مشترك لمواجهة الطوارئ وتعزيز جاهزية المنطقة أمام التحديات المتعددة.
الاجتماع الافتراضي الذي عقد مؤخراً، خلص إلى ضرورة تحديث خطط الطوارئ، وتقييم المخاطر ذات الأبعاد المختلفة، والارتقاء بمستوى التنسيق السياسي والأمني بين الدول الأعضاء.
خطة شاملة لمواجهة المخاطر وحماية الاستقرار
تضمنت مخرجات الاجتماع سلسلة من البنود المحورية، أبرزها رفع مستوى التنسيق الخليجي المشترك في إدارة الأزمات والطوارئ، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي تطورات محتملة، وتحديث خطط الطوارئ الوطنية، لتواكب التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، بما يشمل المخاطر الطبيعية والصحية والسيبرانية، وتعزيز التكامل السياسي والأمني، لضمان أمن واستقرار دول المجلس، وصون مقدراتها الوطنية والاقتصادية.
ولم تقتصر محاور الاجتماع على الأبعاد الأمنية فقط، بل امتدت إلى الجوانب الإنسانية والبيئية، حيث ناقش المسؤولون آثار تصاعد وتيرة الأحداث في المنطقة على الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، وكذلك ضرورة تحقيق أعلى درجات الجاهزية في حالات الطوارئ الصحية، بما يضمن استجابة سريعة وفعّالة، والسعي إلى الحد من التداعيات البيئية والاقتصادية لأي أزمات مستقبلية قد تطرأ.
دورية الاجتماعات وترسيخ نهج العمل الجماعي
وأكد المسؤولون الخليجيون على أهمية استمرار هذه اللقاءات بصورة دورية، لمتابعة تنفيذ الخطط والمبادرات المتفق عليها، وتحديثها وفق المستجدات، مع الالتزام بتكريس نهج العمل الجماعي الخليجي المشترك، وتجسيد الرؤية الموحدة تجاه مستقبل أكثر استقراراً وتكاملاً لدول المجلس.
وعلى هامش الاجتماع، شدد مجلس التعاون من جنيف على إدانة انتهاكات إسرائيل للقانون الدولي، في إشارة إلى اتساع انشغالات المجلس لتشمل دعم القضايا الإنسانية والحقوقية في المنطقة، بما يعكس التزامه الدائم بحماية الأمن الإقليمي وتعزيز العدالة الدولية.
نحو منظومة خليجية موحدة في مواجهة الطوارئ
الاتفاق الأخير يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء منظومة خليجية متكاملة في مجال الطوارئ والأزمات، تتسم بالمرونة والجاهزية، وتستند إلى العمل المشترك والتنسيق المستدام.
كما يعكس إصرار دول الخليج على حماية مكتسباتها وتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة رغم كل التحديات الإقليمية والدولية.







