في تطور جديد بشأن المرحلة الثانية لاتفاق غزة وحقيقة نزع حركة حماس لسلاحها مقابل إتمام الصفقة، دعا خالد مشعل رئيس حركة “حماس” في الخارج الولايات المتحدة إلى التفاوض مباشرة مع الحركة، خاصة بعد استعدادها لهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل.
ضغوط ترامب لتنفيذ الاتفاق
وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي يضغط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، على الطرفين من أجل إتمام الاتفاق، وأيضا في الوقت الذي تكثف فيه الوسطاء جهودها لاتمام الاتفاق ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية.
وحث “مشعل”، الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وضع حد للتدخل الإسرائيلي في السياسة الأميركية، مشددا على ضرورة التفاوض مباشرة مع “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى بهدف إقامة علاقات ودية وثنائية بدلاً من محاولة عزلها.
وتابع مشعل: “الولايات المتحدة للأسف تعطي الأولوية لمصالح إسرائيل أكثر من مصالحها نفسها، فحتى جمهور ترمب أصبح يدرك أن إسرائيل تشكل عبئاً عليه، وتقيد مصالح الولايات المتحدة وتضر بها”، داعيا الشعب الأميركي والإدارة الأميركية إلى “الحكم على أساس مصالح أميركا، وليس مصالح إسرائيل.
مقاومة الاحتلال الإسرائيلي
وقال أيضا”إذا نظروا إلينا ولو للحظة واحدة بطريقة منصفة ونزيهة، سيرون أن الشعب الفلسطيني مظلوم تحت الاحتلال، ومن حقه أن يقاوم – إلا إذا تدخلت أميركا، وأجبرت إسرائيل على الانسحاب، وفي هذه الحالة سنشكر أميركا”، لافتاً إلى أنه “عندما يتقاعس العالم عن مساعدتك، فلا خيار أمامك سوى مقاومة المحتل، حتى تجبره على الانسحاب”.
وعن موقف حماس الرسمي، شدد” مشعل” على استعداد الحركة للدخول في اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد مع إسرائيل، مدعوماً بتعهد بتخزين أسلحتها والالتزام بإنهاء جميع العمليات العسكرية التي تستهدف إسرائيل.
وقال أيضا: “بعد الإعلان عن خطة ترمب لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وقرار مجلس الأمن الدولي، أصبحت المسألة المحورية في حوار الحركة مع الوسطاء هي كيفية التعامل مع ما ورد في خطة ترمب، وقرار مجلس الأمن”.
هل تنزع حماس سلاحها؟
وأردف: “كان موقفنا واضحاً: لا تلجأوا إلى نهج نزع السلاح، وهذا سيؤدي إلى صدامات وعنف ومواجهة من الجانب الذي يسعى لفرضه علينا، نحن لا نريد أن نصطدم مع أحد أو نواجه أحداً، ولكننا لن نقبل نزع سلاحنا بالقوة. قلنا لهم، إذا كنتم تريدون نتائج، فلنبحث عن نهج واقعي يتضمن ضمانات. لقد حددنا عدة ضمانات من هذا القبيل”.
وقال أيضا: “إن الضمان الأول هو أن هذه الأسلحة ستقوم حماس وفصائل المقاومة بالحفاظ عليها وعدم استخدامها أو عرضها أو الاستعراض بها. سيتم وضعها جانباً بقرار منها وبكل جدية، خاصةً وأن حماس لديها سجل من الالتزام والمصداقية العالية”.
وبخصوص “قوة الاستقرار” الدولية في غزة، ذكر” مشعل” أن حركة “حماس”، “تقبل بها على الحدود كقوات فصل بين الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي، وليس كقوات منتشرة داخل غزة، كما كان مخططاً لها وكما يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كي تصطدم بالفلسطينيين، وتجردهم من السلاح”.
هدنة جدية للحركة
وتابع قائلا: “اقترحنا هدنة، وهذا دليل على جدية حماس وجدية المقاومة الفلسطينية. هدنة لخمسة أعوام، أو سبعة، أو عشرة – أياً كان المتفق عليه، والهدنة تعني الالتزام، خلال كل فترات التهدئة، كما نسميها، في حروب العشرين عاماً الماضية -كل تلك الهدنات المحدودة- التزمت حماس بها، وكانت إسرائيل هي من انتهكتها. إذاً، هدنة”.
جدير بالذكر أن المرحلة الثانية من اتفاق غزة، تترقب اجتماعات الدوحة وسط مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بمشاركة أوروبا بقوة حتى تدفع الاتفاق إلى حيز التنفيذ الفعلي.






