في فصلي الربيع والصيف، يعاني الكثيرون من حالة مزعجة تتلخص في احمرار العينين وحكة العينين الشديدة. هذه الأعراض، التي قد يصاحبها تورم خفيف وإفرازات مائية، تُعرف طبيًا بـ “التهاب الملتحمة التحسسي” الموسمي. والخبر الجيد أن هذه الأعراض مؤقتة ويمكن التعامل معها بفعالية عبر فهم أسبابها وسبل الوقاية منها.
كيف تفرق بين الحساسية والعدوى؟
يحدث التهاب الملتحمة التحسسي نتيجة استجابة الجسم لمُهيجات محمولة في الهواء، مثل حبوب اللقاح القادمة من الأشجار والأعشاب. فعندما تلامس هذه المواد سطح العين، تُطلق الخلايا مادة الهستامين، وهي المادة الكيميائية المسؤولة عن ظهور أعراض حساسية العين. وللتفريق بينها وبين العين الوردية، تذكر أن حساسية العين غالبًا ما تؤثر على كلتا العينين في نفس الوقت، بينما تبدأ العدوى عادة في عين واحدة.

الوقاية أولًا: خطوات بسيطة لحماية عينيك
أفضل طريقة للتعامل مع هذه الحساسية هي الوقاية. ابدأ بتقليل التعرض للمهيجات، وذلك بإبقاء النوافذ مغلقة وتشغيل مكيف الهواء بدلًا من المراوح التي قد تثير الغبار. احرص أيضًا على نظافة وسادتك، وغسل أغطيتها بانتظام. وعند العودة من الخارج، يُنصح بالاستحمام مباشرة لغسل أي حبوب لقاح عالقة بجسمك وملابسك.
دليل علاج احمرار العين والحد من الأعراض
عندما تظهر الأعراض، هناك عدة خطوات للعلاج. أولاً، لا تفرك عينيك أبدًا، لأن ذلك يفاقم التفاعل التحسسي. ثانياً، استخدم كمادات باردة أو ثلجية لتهدئة الاحمرار والتورم. ولتوفير راحة فورية، يمكنك استخدام قطرة عين للحساسية المتاحة بدون وصفة طبية، والتي تعمل على تخفيف الحكة، إلى جانب قطرات ترطيب العين (الدموع الاصطناعية) التي تساعد في تخفيف الجفاف.
إذا لم تتحسن الأعراض بعد تجربة هذه الحلول، لا تتردد في استشارة أخصائي. فقد يصف الطبيب قطرات أكثر فاعلية أو يوصي بحقن الحساسية في الحالات المزمنة. فصحيح أن حساسية العين قد تبدو مشكلة بسيطة، إلا أن تأثيرها على جودة الحياة يستدعي العناية بالعين وعدم إهمالها.






