يعتقد الكثيرون أن الأورام هي أمراض تصيب كبار السن فقط، لكن الحقيقة أن الشباب ليسوا بمنأى عن خطر الإصابة بها. لذلك، يجب أن يكون الشباب على دراية تامة بالأعراض المبكرة التي قد تشير إلى وجود ورم، لسرعة التوجه للطبيب والحصول على التشخيص والعلاج اللازم في الوقت المناسب. فالتشخيص المبكر يلعب دورًا حاسمًا في زيادة فرص الشفاء.
مؤشرات جسدية لا يجب تجاهلها
من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه هي فقدان الوزن غير المبرر. فإذا لاحظت خسارة ما يزيد عن 5 كيلوجرامات من وزنك دون اتباع حمية غذائية أو ممارسة للرياضة، فقد يكون ذلك إشارة تحذيرية على وجود أورام في الدم أو الجهاز الهضمي تستدعي الفحص الفوري. كذلك، يُعد التعب الشديد والمستمر الذي لا يزول بالراحة الكافية، مؤشرًا مبكرًا قد يدل على الإصابة ببعض أنواع أورام الدم.
![]()
كتل جلدية وآلام مستمرة
يجب على الشباب الانتباه جيدًا لأي كتل أو تورمات تظهر في أجزاء مختلفة من الجسم، مثل الثدي، الإبط، الرقبة، أو الخصية. ظهور أي كتلة غير طبيعية يستدعي زيارة الطبيب فورًا. كما أن التغيرات الجلدية الغريبة مثل ظهور شامات جديدة أو تغير في الشامات الموجودة، اصفرار الجلد، أو اسمراره، قد تكون مرتبطة بأورام الجلد أو الكبد.
الألم المستمر الذي يستمر لأكثر من أسبوعين دون سبب واضح هو عرض آخر يستدعي القلق. فعلى سبيل المثال، قد تكون آلام البطن المستمرة مؤشرًا على ورم في القولون والمستقيم، خصوصًا إذا صاحبها ظهور دم في البراز، أو انتفاخ، أو إسهال مزمن.
تغيرات في الإفرازات وعادات الإخراج
بالنسبة للإناث، يُعد النزيف المهبلي في غير أوقات الدورة الشهرية الطبيعية أو الإفرازات المهبلية غير المعتادة علامة تستدعي الانتباه، فقد تكون دليلًا على وجود ورم في عنق الرحم، والذي قد يتسبب أيضًا في ألم أسفل البطن. وأخيرًا، يجب مراقبة أي تغيرات في عادات المثانة أو الأمعاء تستمر لأكثر من أسبوعين. فالتبول المتكرر، الإمساك أو الإسهال غير المعتاد، قد تكون أعراضًا خفية تشير إلى وجود أورام وتتطلب استشارة طبية عاجلة. إن الوعي بهذه الأعراض واتخاذ الإجراءات الوقائية، يلعب دورًا محوريًا في حماية صحة الشباب ومواجهة الأورام في مراحلها الأولى.







