أكد اللواء الركن طاهر العقيلي، وزير الدفاع اليمني، أن التحولات الإقليمية والدولية تمثل فرصة حاسمة لصالح اليمن، داعياً إلى استثمارها بشكل كامل لدعم القوات المسلحة وتعزيز قدراتها العملياتية.
المستجدات العسكرية والميدانية
وجاءت تصريحات العقيلي خلال ترؤسه اجتماعًا موسعًا في محافظة مأرب، ضم قيادة وزارة الدفاع، ورئاسة هيئة الأركان العامة، وقادة القوى والمناطق العسكرية، لمناقشة المستجدات العسكرية والميدانية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة في اليمن.
وأوضح الوزير أن الاجتماع تناول الخطط العسكرية الشاملة، مؤكداً وجود غرفة عمليات موحدة تحت مظلة القيادة السياسية والعسكرية العليا، تعمل على توحيد القرار العسكري وتنسيق الجهود في مختلف الجبهات.
من التحالف إلى الشراكة الاستراتيجية مع السعودية
وأشار العقيلي إلى أن العلاقات اليمنية – السعودية شهدت تحولاً نوعياً من مرحلة التحالف التقليدي إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية، مثمناً الدور المحوري للمملكة في دعم الشعب اليمني وقواته المسلحة.
تعزيز الأمن والاستقرار
واعتبر أن هذا التحول يمثل خطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، خصوصًا في ظل تصاعد التحديات الأمنية على الحدود الجنوبية والشرقية لليمن.
كما شدد وزير الدفاع على أن المجتمع الدولي بات متفقاً على تصنيف ميليشيات الحوثي جماعة إرهابية، مؤكداً أن هذا التصنيف يعزز الدور الوطني للقوات المسلحة اليمنية في استعادة مؤسسات الدولة وعودة العاصمة صنعاء إلى سيطرة الحكومة الشرعية.
الجاهزية العسكرية والتدريب المستمر
من جهته، أكّد رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق الركن صغير بن عزيز، أن القوات المسلحة مستمرة في تنفيذ البرامج التدريبية وفق الخطط العملياتية لوزارة الدفاع، بهدف تطوير مهارات منسوبيها والوصول بهم إلى مستويات احترافية عالية.
وشدد على الجاهزية القتالية العالية التي تتمتع بها القوات في مختلف الظروف، مؤكداً استمرار مواجهة المشروع الإيراني والتهديدات المرتبطة بالمد الفارسي.
وأشار بن عزيز إلى التضامن الكامل للقوات المسلحة مع المملكة العربية السعودية والدول العربية والصديقة، مبرزاً موقف اليمن الثابت في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي ورفض أي اعتداءات خارجية.
الإصلاحات الاقتصادية ودعم القوات المسلحة
وأوضح وزير الدفاع أن الحكومة اليمنية تعمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة تهدف إلى تحسين أوضاع القوات المسلحة ومنحها كامل حقوقها، بما يسهم في رفع مستوى الأداء العسكري وتوفير بيئة داعمة للقوات ومناطق انتشارها.
وشدد العقيلي على أن التضحيات الجسيمة التي قدمها أبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في مأرب، في مواجهة المشروع الإيراني، تمثل نموذجًا للوطنية والالتزام بالدفاع عن اليمن وسيادته.
واختتم وزير الدفاع اليمني حديثه بالتأكيد على ضرورة استثمار التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن، سواء من خلال تعزيز التنسيق العسكري، أو من خلال الاستفادة من الدعم العربي والدولي في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدراتها الاقتصادية والتنموية.
وأكد العقيلي أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجميع، سياسيين وعسكريين ومجتمع مدني، لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، واستعادة مؤسسات الدولة بكاملها، ضمن رؤية وطنية واضحة يقودها الجيش اليمني الموحَّد وتدعمه شراكة استراتيجية متينة مع الدول العربية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.




