شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من انتهاكات إسرائيلية خطيرة وجرائم وحشية يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.
وأكد أن التخاذل أمام هذه الممارسات يمثل خرقاً للقيم الإنسانية وللشرعية الدولية التي أُقرت للحفاظ على الأمن والسلم العالميين.
إشادة خليجية بمواقف أوروبية رافضة للعدوان
ورحب البديوي بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية آيسلندا وآيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا، الذي أدان الهجوم الإسرائيلي الأخير على غزة.
واعتبر أن هذه الخطوة تعكس وعياً متزايداً بخطورة السياسات الإسرائيلية وإعلانها عن وجود دائم في مدينة غزة، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
الاحتلال يتحدى القوانين والمعاهدات الدولية
الأمين العام للمجلس أوضح أن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي يبرهن على تحدٍ سافر للمعاهدات الدولية والأممية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية المدنيين وقت النزاعات.
وحذر من أن استمرار إسرائيل في سياساتها العدوانية من شأنه أن يهدد الاستقرار الإقليمي والدولي.
وجدد البديوي تأكيده أن موقف مجلس التعاون الخليجي ثابت ودائم في رفض هذه الانتهاكات، ودعمه المستمر للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وسائر الأراضي المحتلة.
وشدد على أن دعم الفلسطينيين ليس موقفاً سياسياً فحسب، بل التزام إنساني وقومي وأخلاقي يعبر عن وجدان شعوب المنطقة.
وطالب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي بضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن والأمم المتحدة، مسؤولياته في وقف العدوان الإسرائيلي وإيجاد آليات ملزمة لردع الانتهاكات المتكررة. وأكد أن استمرار الصمت الدولي سيُفسر كتشجيع للاحتلال على التمادي في ممارساته الوحشية.
تحركات خليجية متصاعدة على الساحة الدولية
ويأتي هذا الموقف الخليجي في وقت تكثف فيه العواصم الخليجية تحركاتها الدبلوماسية لعرض القضية الفلسطينية في المحافل الدولية، عبر بيانات رسمية ومشاورات سياسية مع القوى الكبرى.
ويرى مراقبون أن هذه الجهود تعكس توجهاً خليجياً متصاعداً نحو لعب دور أكثر فاعلية في الضغط السياسي والحقوقي ضد الانتهاكات الإسرائيلية.
يرى محللون أن تصعيد لهجة مجلس التعاون الخليجي ضد إسرائيل قد يشكل ورقة ضغط سياسية مهمة في علاقات المنطقة مع القوى الدولية، فالموقف الخليجي الموحد من شأنه أن يزيد عزلة إسرائيل دبلوماسياً، ويمنح القضية الفلسطينية زخماً جديداً في المحافل العالمية.
كما أنه يوجه رسالة واضحة بأن أمن المنطقة واستقرارها لا ينفصلان عن إنهاء الاحتلال وحماية حقوق الفلسطينيين.







