في جلسة حافلة بالقرارات والمواقف الدولية، شدد مجلس الوزراء السعودي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على موقف المملكة الثابت في رفض أي مساس بسيادة دولة قطر أو تهديد أمنها واستقرارها، مؤكدًا تضامن الرياض الكامل مع الدوحة في مواجهة أي اعتداءات أو استفزازات.
أوضح المجلس أن الحوار هو السبيل الأنجع لتسوية الخلافات وحل النزاعات، وهو ما تعكسه تحركات المملكة في المنطقة وخارجها، سواء في دعم جهود السلام أو الوساطات الدولية.
دعم شامل.. ورفض لعدوان إيران على قطر
جاء التأكيد السعودي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، لا سيما مع عدوان إيران على مصالح قطر، حيث أعلنت المملكة دعمها التام لكل الإجراءات التي تتخذها الدوحة لحماية أمنها وسيادتها، معتبرة أن أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ.
في إطار الجهود الدبلوماسية السعودية، رحّب المجلس باتفاق السلام الموقع بين رواندا والكونغو الديمقراطية، معربًا عن أمله في أن يسهم ذلك في تحقيق الاستقرار والازدهار للشعبين، وهو ما ينسجم مع سياسة المملكة الداعية لحل النزاعات بالحوار والوسائل السلمية.
موسم الحج 2025.. إدارة متقنة ومشهد حضاري
من جهة أخرى، أشاد مجلس الوزراء بالأداء المتميز لمنظومة الحج هذا العام، مؤكداً أن المملكة أصبحت نموذجًا عالميًا في إدارة الحشود، بفضل تكامل الجهود الأمنية والصحية والتنظيمية.
ولم تغفل المملكة عن توفير احتياجات الحجاج الإيرانيين رغم التوترات السياسية، حيث نُفذت مئات الرحلات لتأمين عودتهم سالمين إلى بلادهم، في تأكيد على أن خدمة الحجاج تتجاوز الحسابات السياسية.
ومن الملفات الاستراتيجية التي تم التطرق إليها، تدشين أعمال المنظمة العالمية للمياه من مقرها بالرياض، في خطوة تعكس التزام السعودية بدعم القضايا البيئية وتوطيد التعاون الدولي لمواجهة تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.
اعتراف دولي متصاعد بدور المملكة
شهدت الجلسة أيضًا الإشادة بانتخاب المملكة نائبًا لرئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، وانضمامها إلى مجموعات دولية تعنى بالتنمية المستدامة، بالإضافة إلى إدراج محمية “عروق بني معارض” ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة.
وفي الشأن الاقتصادي، أعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه ببيان خبراء صندوق النقد الدولي، والذي نوه بمرونة الاقتصاد السعودي، وتوسع أنشطته غير النفطية، مع انخفاض البطالة إلى أدنى مستوياتها تاريخيًا، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
بهذا الزخم من التحركات والمبادرات، تثبت السعودية من جديد أنها لا تكتفي بدور المتفرج في ملفات المنطقة والعالم، بل تتحرك بثقة لحماية الأمن القومي الخليجي، ودعم السلام العالمي، وترسيخ مكانتها كقوة اقتصادية وسياسية لا يُستهان بها.






